يجمع الله بينهما في الجنة أبدا . من اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما
وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير ( 1 ) .
وتقدم في " ربع " : أن المغتاب من الأربعة الذين يؤذون أهل النار وعليهم
عذاب شديد . وتقدم في " عيب " : ما يناسب ذلك .
غيث : الإحتجاج : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : - إلى أن قال - : غيث : الإحتجاج : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : - إلى أن قال - : ومن
السماء ينزل الغيث الذي فيه حياة كل شئ من الزرع والنبات والأنعام ، وكل
الخلق لو حبس عنهم لما عاشوا - الخبر ( 2 ) .
معاني الأخبار : عن مولانا الإمام السجاد ( عليه السلام ) في حديث أقسام الذنوب
وأثارها قال : والذنوب التي تحبس غيث السماء جور الحكام في القضاء ، وشهادة
الزور ، وكتمان الشهادة ، ومنع الزكاة والقرض والماعون ، وقساوة القلب على أهل
الفقر والفاقة وظلم اليتيم والأرملة ، وانتهار السائل ورده بالليل ( 3 ) ، وتقدم في
" مطر " ما يتعلق بذلك .
غير : قال تعالى : * ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) * ،
الروايات الواردة في تفسيره الظاهرة في تعميم الآية وأنه تعالى لا يغير نعمة على
قوم ولا يأخذها منهم حتى يعملوا شيئا يستوجبوا تغيير النعمة ، فراجع ( 4 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما زالت نعمة عن قوم ولا غضارة عيش إلا بذنوب
اجترحوها ، إن الله ليس بظلام للعبيد ( 5 ) .
وفي رواية الأربعمائة نحوه مع زيادة : ولو أنهم استقبلوا ذلك بالدعاء
والإنابة لما تنزل ، ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم ، فزعوا إلى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 24 ، وجديد ج 70 / 2 و 3 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 131 ، وجديد ج 10 / 175 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 162 ، وجديد ج 73 / 376 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 108 ، وج 8 / 443 ، وجديد ج 6 / 56 و 57 ، وج 32 / 234 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 142 ، وجديد ج 78 / 93 .