ولا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها ، فإنك كما تدين تدان . وعنه ( عليه السلام ) إذا جاهر
الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة .
إعلم أنه قد عبر عمن عاب أخاه المؤمن بالكلب :
ففي تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : من حضر مجلسا قد حضره كلب يفترس
عرض أخيه أو إخوانه واتسع جاهه فاستخف به ، ورد عليه وذب عن أخيه الغائب
قيض الله الملائكة المجتمعين عند البيت المعمور لحجهم ، وهم شطر ملائكة
السماوات وملائكة الكرسي والعرش ، وهم شطر ملائكة الحجب فأحسن كل
واحد بين يدي الله محضره يمدحونه ويقربونه ويقرظونه ويسألون الله تعالى له
الرفعة والجلالة - الخ ( 1 ) .
وورد أيضا : اجتنب الغيبة فإنها إدام كلاب النار ( 2 ) ، وغير ذلك . ونزه سمعك عن
استماع الغيبة ، واجتنب أن يفرغ المغتاب أخبث ما في وعائه في وعائك . فسامع
الغيبة أحد المغتابين .
نهج البلاغة : من كلام لمولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في النهي عن
غيبة الناس ، فإنما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل
الذنوب والمعصية ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم - الخ ( 3 ) .
العدة : فيما أوحى الله إلى داود : يا داود نح على خطيئتك كالمرأة الثكلى على
ولدها ، لو رأيت الذين يأكلون الناس بألسنتهم وقد بسطتها بسط الأديم وضربت
نواحي ألسنتهم بمقامع من نار ، ثم سلطت عليهم موبخا لهم يقول : يا أهل النار هذا
فلان السليط فاعرفوه ( 4 ) .
غيبة الرجلين سلمان ونزول قوله تعالى : * ( ولا يغتب بعضكم بعضا ) * ( 5 ) .
أمالي الصدوق : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث علقمة : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم
هامش
( 1 ) جديد ج 75 / 258 .
( 2 ) جديد ج 75 / 248 ، وص 260 .
( 3 ) جديد ج 75 / 248 ، وص 260 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 342 ، وجديد ج 14 / 43 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 683 ، وجديد ج 22 / 54 .