كما في البحار ( 1 ) . وتقدم في " صنم " : مداركه من العامة .
ويستحب طول القنوت لما رواه الصدوق عن أبي عبد الله ، عن آبائه صلوات
الله عليهم ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أطولكم قنوتا في دار الدنيا
أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف ( 2 ) .
روي أنه صلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مسجد بني كاهل الفجر ، ثم قنت فقال :
اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونستهديك ونؤمن بك - الدعاء ( 3 ) .
ما علمه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أهل القنوت أن يقولوا : اللهم لك أخلصت القلوب ،
وإليك شخصت الأبصار ، وأنت دعيت بالألسن ، وإليك تحوكم في الأعمال ، فافتح
بيننا وبين قومنا بالحق . اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا ، وكثرة عدونا ، وقلة عددنا ،
وهواننا على الناس ، وشدة الزمان ، ووقوع الفتن بنا . اللهم ففرج ذلك بعدل تظهره ،
وسلطان حق تعرفه ( 4 ) .
قال الشهيد في الذكرى : واختار ابن أبي عقيل الدعاء بما روي عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في القنوت : اللهم إليك شخصت الأبصار ونقلت الأقدام ورفعت
الأيدي ومدت الأعناق ، وأنت دعيت بالألسن وإليك سرهم ونجواهم في
الأعمال . ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين . اللهم إنا نشكو
إليك فقد نبينا وغيبة إمامنا وقلة عددنا وكثرة أعدائنا وتظاهر الأعداء علينا
ووقوع الفتن بنا ، ففرج ذلك . اللهم بعدل تظهره وإمام حق نعرفه . إله الحق آمين
رب العالمين . قال : وبلغني أن الصادق ( عليه السلام ) كان يأمر شيعته أن يقنتوا بهذا بعد
كلمات الفرج . إنتهى .
وقال الشيخ في المصباحين في سياق عمل قنوت الوتر : ويستحب أن يذكر
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 396 ، وجديد ج 85 / 260 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 278 ، وجديد ج 7 / 303 .
( 3 ) ط كمباني ج 22 / 106 ، وجديد ج 100 / 452 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 185 ، وجديد ج 30 / 14 .