فإذا باسنة مملوءة جامات من ذهب وفضة . فقال : يا أمير المؤمنين إنك لا تترك
شيئا إلا قسمته فادخرت هذا لك . قال علي ( عليه السلام ) : لقد أحببت أن تدخل بيتي نارا
كثيرة ؟ فسل سيفه فضربها ، فانتثرت من بين إناء مقطوع نصفه أو ثلثه . ثم قال :
اقسموه بالحصص . ففعلوا ، وجعل يقول :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه
بيان : الباسنة : جوالق غليظ من مشاقة الكتان . وفي رواية ابن أبي الحديد :
" فإذا بغرارة " : وهي الجوالق ( 1 ) .
نصر بن مزاحم : من شعر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صفين :
إني إذا الموت دنا وحضرا * شمرت ثوبي ودعوت قنبرا
قدم لوائي لا تؤخر حذرا * لا يدفع الحذار ما قد قدرا ( 2 )
ويعلم جلالة قنبر من إنه كان في مجلس وصية الحسن المجتبى ( عليه السلام ) إلى أخيه
الحسين ( عليه السلام ) ، وما كان غائبا عن سماع كلام يحيى به الأموات ( 3 ) .
ما يدل على حسنه وكماله وإراءة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إياه الشيطان اللعين ،
ونقله ما سأل الله تعالى أن يريه أشقى منه ، فأراه إياهما في النار ( 4 ) .
وابنه أحمد ، وحفيده قنبر بن أحمد بن قنبر ، ذكرناهما في الرجال .
القنبري من ولد قنبر الكبير ، لقب محمد بن صالح المذكور في الرجال ، وكذا
أسامي قنبر .
باب القنبرة ويقال لها القبرة ( 5 ) .
الكافي : عن سليمان الجعفري قال : سمعت أبا الحسن الرضا صلوات الله عليه
يقول : لا تقتلوا القبرة ، ولا تأكلوا لحمها ، فإنها كثيرة التسبيح ، وتقول في آخر
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 732 . ونحوه في ج 9 / 534 و 540 ، وجديد ج 41 / 113 و 135 ،
وج 34 / 312 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 265 ، وجديد ج 38 / 24 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 140 ، وجديد ج 44 / 174 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 227 ، وجديد ج 30 / 274 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 725 ، وجديد ج 64 / 300 .