مائة وتضل بها مائة إلا وهو مخبر لهم إن سألوه برعاتها وقائدها وسائقها ،
ومواضع نزول ركابها وخيولها ، ومن يقتل منها قتلا ومن يموت منها موتا . وهذه
الدعوى ليست منه ادعاء الربوبية ولا ادعاء النبوة ، ولكنه كان يقول :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبره بذلك ، ولقد امتحنا أخباره فوجدناه موافقا
فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة ، كإخباره عن الضربة التي يضرب
في رأسه فتخضب لحيته ، وإخباره عن قتل الحسين ( عليه السلام ) ابنه ، وما قاله في كربلاء
حيث مر بها ، وإخباره بملك معاوية الأمر من بعده ، وإخباره عن الحجاج وعن
يوسف بن عمر ، وما أخبر به من أمر الخوارج بالنهروان ، وما قدمه إلى أصحابه من
إخباره بقتل من يقتل منهم وصلب من يصلب ، وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين
والمارقين ، وإخباره بعدة الجيش الوارد إليه من الكوفة ، لما شخص ( عليه السلام ) إلى
البصرة لحرب أهلها ، وإخباره عن عبد الله بن الزبير وقوله فيه : " خب ضب ( يعني
خداع خبيث ) يروم أمرا ولا يدركه ، ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا وهو بعد
مصلوب قريش " . وكإخباره عن هلاك البصرة بالغرق وهلاكها تارة أخرى بالزنج ،
وهو الذي صحفه قوم فقالوا : بالريح .
وكإخباره عن الأئمة الذين ظهروا من ولده وطعن ( لعن كذا في كمبا )
بطبرستان كالناصر والداعي وغيرهما في قوله : " وإن لآل محمد بالطالقان لكنزا
سيظهره الله إذا شاء ، دعاة حق ( حتى كذا في كمبا ) تقوم بإذن الله فتدعوا إلى
دين الله " .
( هنا سقط من نسخة ، وأما نسخة الخوئي في شرحه على النهج هكذا بعد هذه
الكلمة : وكإخباره عن ظهور الرايات السود من خراسان ، وتنصيصه على قوم من
أهلها يعرفون ببني رزيق - بتقديم المهملة - وهم آل مصعب ، منه : طاهر بن الحسين
وإسحاق بن إبراهيم ، كانوا هم وسلفهم دعاة الدولة العباسية . إنتهى ما سقط ) .
وكإخباره عن مقتل النفس الزكية بالمدينة وقوله : " إنه يقتل عند أحجار
الزيت " ، وكقوله عن أخيه إبراهيم المقتول بباخمرا : " يقتل بعد أن يظهر ويقهر بعد
مستدرك سفينة البحار — صفحة 60
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٦٠