خلقة الشمس والقمر ومحو آية الليل : - أن الله عز وجل خلق من نور عرشه
شمسين فأمر جبرئيل فأمر جناحه الذي سبق من علم الله جلت عظمته لما أراد أن
يكون من اختلاف الليل والنهار ، والشمس والقمر ، وعدد الساعات والأيام
والشهور ، والسنين والدهور - الخبر . بيان : قوله : " الذي سبق " أي على الذي سبق
في علم الله أن يكون قمرا - الخ ( 1 ) .
العيون ، العلل : سئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما بال الشمس والقمر لا يستويان في الضوء
والنور ؟ قال : لما خلقهما الله أطاعا ولم يعصيا شيئا ، فأمر الله عز وجل جبرئيل أن
يمحو ضوء القمر ، فمحاه ، فأثر المحو في القمر خطوطا سوداء ، ولو أن القمر ترك
على حاله بمنزلة الشمس لم يمح لما عرف الليل ، ولا النهار من الليل ، ولا علم
الصائم كم يصوم ، ولا عرف الناس عدد السنين ، وذلك قول الله عز وجل :
* ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل ) * - الآية ( 2 ) .
تحف العقول : من مسائل الشامي عن مولانا الحسن المجتبى صلوات الله
عليه قال : وأما المحو الذي في القمر ، فإن ضوء القمر كان مثل ضوء الشمس فمحاه
الله وقال في كتابه : * ( فمحونا آية الليل ) * - الآية ( 3 ) .
وسائر الروايات والكلمات في محو القمر في البحار ( 4 ) .
وفيما تقدم غنى وكناية في رد الفلاسفة حيث ذهبوا إلى جرم القمر مظلم
كثيف صقيل يقبل من الشمس الضوء لكثافته وينعكس عنه لصقالته ( 5 ) .
وقال تعالى : * ( والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ) * . الكلمات
في ذلك في البحار ( 6 ) . وتقدم في " قدم " ما يتعلق بذلك .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 127 ، وجديد ج 58 / 163 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 81 ، وجديد ج 58 / 158 ، وج 9 / 304 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 575 ، وجديد ج 33 / 239 .
( 4 ) ط كمباني ج 4 / 120 ، وج 14 / 31 و 21 و 120 و 127 - 129 و 137 ، وجديد ج 10 / 123 ،
وج 57 / 131 و 93 ، وج 58 / 124 و 155 - 166 و 192 - 195 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 135 . وخواص القمر ص 138 ، وجديد ج 58 / 150 - 162 .
( 6 ) ط كمباني ج 14 / 179 و 122 . وتوضيحه فيه ص 133 ، وجديد ج 58 / 373 - 377
و 135 و 181 .