والثاني القائم بأمر الله كان عمره ستا وسبعين سنة ، وخلافته أربعا وأربعين سنة
وثمانية أشهر .
ويحتمل أن يكون ( عليه السلام ) إنما عبر عن القائم بأمر الله بالثاني والعشرين لعدم
اعتداده بخلافة القاهر بالله والراضي بالله والمقتدر بالله والمكتفي بالله ، لعدم
استقلالهم ، وقلة أيام خلافتهم .
فعلى هذا يكون السادس والعشرون الراشد بالله فإنه حرب في حماية عماد
الدين الزنجي ، ثم قتله بعض الفدائيين . لكن فيه أنه قتل في أصفهان .
ويحتمل أن يكون المراد بالسادس والعشرين المستعصم فإنه قتل كذلك ،
وهو آخرهم ، وإنما عبر عنه كذلك مع كونه السابع والثلاثين منهم ، لكونه السادس
والعشرين من عظمائهم ، لعدم استقلال كثير منهم وكونهم مغلوبين للملوك
والأتراك .
ويحتمل أيضا أن يكون المراد السادس والعشرون من العباس وأولاده ،
فإنهم اختلفوا في أنه هل هو الرابع والعشرون من أولاد العباس أو الخامس
والعشرون منهم ، وعلى الأخير يكون بانضمام العباس السادس والعشرون ، وعلى
الأخيرين يكون مكان يعضده " يقصده " .
وقال الفيروزآبادي : النقنق ، كزبرج : الظليم أو النافر ، أو الخفيف . وقال : هزره
بالعصا ، يهزره : ضربه بها على ظهره وجنبه شديدا ، وطرد ونفي فهو مهزور وهزير ،
والهزرة ويحرك : الأرض الرقيقة . قال : وتفيهق في كلامه : تنطق وتوسع ، كأنه
ملا به فمه ( 1 ) .
ومنها قوله : سيخرب العراق بين رجلين يكثر بينهما الجريح والقتيل .
وقوله : ويل للعرب من مخالطة الأتراك ، ويل لامة محمد إذا لم تحمل أهلها
البلدان ، وعبر بنو قنطورة نهر جيحان وشربوا ماء دجلة ، هموا بقصد البصرة
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 587 ، وجديد ج 41 / 322 .