المؤمنين ( عليه السلام ) وأخذه وحنكه : خذ إليك أبا الأملاك ( يعني إن هذا المولود والد
الملوك العباسية ) .
وقوله في المعتصم : ويدعى له على المنابر بالميم والعين والصاد ، فذلك رجل
صاحب فتوح ونصر وظفر ، وهو الذي تخفق راياته بأرض الروم - الخ ، وذكر
جملة من البلاد ، وأورد فيها من العجائب ، وألغز ببعض وصرح ببعض ، وأشار إلى
بني أمية الشجرة الملعونة في القرآن وبني العباس .
مناقب ابن شهرآشوب : ومن خطبة له ( عليه السلام ) : ويل هذه الأمة من رجالهم
الشجرة الملعونة التي ذكرها الله تعالى ، أولهم خضراء وآخرهم هزماء ، ثم يلي
بعدهم أمر أمة محمد رجال أولهم أرأفهم ، وثانيهم أفتكهم ، وخامسهم كبشهم ،
وسابعهم أعلمهم ، وعاشرهم أكفرهم يقتله أخصهم به ، وخامس عشرهم كثير العناء
قليل الغناء ، سادس عشرهم أقضاهم للذمم وأوصلهم للرحم ، كأني أرى ثامن
عشرهم تفحص رجلاه في دمه بعد أن يأخذ جنده بكظمه ، من ولده ثلاث رجال ،
سيرتهم سيرة الضلال ، الثاني والعشرون منهم الشيخ الهرم ، تطول أعوامه وتوافق
الرعية أيامه ، السادس والعشرون منهم يشرد الملك منه شرود النقنق ، ويعضده
الهزرة المتفيهق ، لكأني أراه على جسر الزوراء قتيلا * ( ذلك بما قدمت يداك وأن
الله ليس بظلام للعبيد ) * ( 1 ) .
بيان : قال العلامة المجلسي قوله " أولهم خضراء " : لما شبهوا في القرآن الكريم
بالشجرة الملعونة شبههم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بدو أمرهم لقوة ملكهم وطراوة
عيشهم بالشجرة الخضراء ، وفي أواخر دولتهم لكونهم بعكس ذلك بالشجرة
الهزماء من قولهم : " تهزمت العصا " أي تشققت . والقربة : يبست وتكسرت ، أو من
الهزيمة .
وأما بنو العباس فلا يخفى على من راجع التواريخ أن أولهم وهو السفاح كان
أرأفهم ، وأن ثانيهم وهو المنصور كان أفتكهم أي أجرأهم وأشجعهم وأكثرهم قتلا
هامش
( 1 ) جديد ج 41 / 322 ، وط كمباني ج 9 / 587 .