غفل : الكفاية : في مواعظ مولانا الإمام السجاد لمولانا الباقر صلوات
الله عليهما : يا بني إن صلاح الدنيا بحذافيرها في كلمتين : إصلاح شأن المعايش
ملؤ مكيال ، ثلثاه فطنة ، وثلثه تغافل ، لأن الانسان لا يتغافل إلا عن شئ قد عرفه
ففطن له ( 1 ) . وتقدم في " عيش " ما يتعلق بذلك .
دعوات الراوندي : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أشرف خصال الكرم غفلتك عما
تعلم ( 2 ) . نهج البلاغة : نحوه ( 3 ) .
العلوي ( عليه السلام ) : وعظموا أقداركم بالتغافل عن الدني من الأمور ، وأمسكوا من
الضعيف بجاهكم ( 4 ) .
عن مجموعة الشهيد قال : قال جعفر الصادق ( عليه السلام ) : أعظموا أقداركم بالتغافل
فقد قال الله عز وجل : * ( عرف بعضه وأعرض عن بعض ) * .
فظهر مما تقدم حسن التغافل عن الأمور الدنية التي منها تقصيرات الناس
وإسائاتهم إليه .
وأما التغافل عن الله وعن دين الله والأمور الأخروية فمذموم ، كما سيأتي .
قال تعالى : * ( ولا تكن من الغافلين ) * ، وقال : * ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من
الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها - إلى قوله : - أولئك هم الغافلون ) * .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 65 . ونحوه ص 83 ، وجديد ج 46 / 231 و 289 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 131 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 131 ، وكتاب الأخلاق ص 219 ، وجديد ج 75 / 49 ،
وج 71 / 427 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 133 ، وجديد ج 78 / 64 .