في أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علم ابن عباس تفسير حروف الحمد ليلة من أولها
إلى آخرها ، وقول ابن عباس : وقد وعيت كلما قال ، ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن
في علم علي ( عليه السلام ) كالقرارة في المتفجر .
القرارة : الغدير ، المتفجر : البحر ( 1 ) ، وفيه : كالقرارة في المثعنجر .
وفي رواية أخرى قال ابن عباس : علي علم علما علمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ورسول الله علمه الله ، فعلم النبي من علم الله ، وعلم علي من علم النبي ، وعلمي من
علم علي ( عليه السلام ) ، وما علمي وعلم أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) في علم علي إلا كقطرة في
سبعة أبحر ( 2 ) .
تفسير النقاش ( للعامة ) قال ابن عباس : جل ما تعلمت من التفسير من علي بن
أبي طالب وابن مسعود . إن القرآن انزل على سبعة أحرف ما منها إلا وله ظهر
وبطن ، وإن علي بن أبي طالب علم الظاهر والباطن ( 3 ) .
باب فضل التدبر في القرآن ( 4 ) .
وصف قراءة مولانا الرضا ( عليه السلام ) للقرآن وأنه يختمه في كل ثلاث ويقول : لو
أردت أن أختمه في أقرب من ثلاثة لختمت ، ولكني ما مررت بآية قط إلا فكرت
فيها وفي أي شئ أنزلت وفي أي وقت ، فلذلك صرت أختم في كل ثلاثة أيام ( 5 ) .
عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : حدثنا من كان يقرؤنا من الصحابة إنهم
كانوا يأخذون من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشر آيات ، فلا يأخذون في العشر الاخر حتى
يعلموا ما في هذه من العلم والعمل .
وروي أن رجلا تعلم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) القرآن ، فلما إنتهى إلى قوله تعالى : * ( فمن
يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * قال : يكفيني هذه ،
وانصرف ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انصرف الرجل وهو فقيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 92 / 104 ، وص 105 .
( 2 ) جديد ج 92 / 104 ، وص 105 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 463 ، وجديد ج 40 / 157 .
( 4 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 28 ، وجديد ج 92 / 106 .
( 5 ) ط كمباني ج 12 / 26 ، وجديد ج 49 / 90 .
( 6 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 28 ، وجديد ج 92 / 106 و 107 .