وغير ذلك . وكان قاضيا بالدينور مدة فنسب إليها . توفي منتصف رجب سنة 276 .
كانت وفاته فجأة ، صاح صيحة سمعت من بعيد ثم أغمي عليه ومات . ومسلم
ابن عمرو الباهلي جده كان حامل عهد يزيد لابن زياد . والدينور بكسر الدال
وفتح النون بلدة من بلاد جبل عند قرميسين .
وليعلم أن كتاب الإمامة والسياسة طبع بمصر . قال في أوائله : كيف كانت بيعة
علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ؟ قال : وإن أبا بكر رضي الله عنه تفقد قوما تخلفوا
عن بيعته عند علي كرم الله وجهه . فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار
علي ، فأبوا أن يخرجوا . فدعا بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن
أو لأحرقنها على من فيها .
فقيل له : يا أبا حفص : إن فيها فاطمة ، فقال : وإن . فخرجوا فبايعوا إلا
عليا - الخ ( 1 ) .
وليعلم أن خبر الإحراق قد رواه غير ابن قتيبة ممن لا يحتمل التشيع في حقه ،
منهم : أبو عمر أحمد بن محمد القرطبي المالكي المشهور بابن عبد ربه الأندلسي
المتوفي سنة 328 ، وهو من أكابر علماء السنة في المجلد الثاني من كتاب العقد
الفريد وهو من الكتب الممتعة ما هذا لفظه : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر علي
والعباس والزبير ، فقعدوا في بيت فاطمة ، حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب
ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم . فأقبل بقبس من نار على
أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : يا بن الخطاب جئت لتحرق دارنا ؟
قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت به الأمة فخرج علي حتى دخل على أبي بكر
فبايعه . إنتهى ( 2 ) .
قال المسعودي في مروج الذهب في أخبار عبد الله بن الزبير ، وحصره بني
هاشم في الشعب ، وجمعه لهم الحطب ما هذا لفظه : وحدث النوفلي في كتابه في
الأخبار عن ابن عائشة ، عن أبيه ، عن حماد بن سلمة ، قال : كان عروة بن الزبير
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ص 13 .
( 2 ) العقد الفريد ج 2 / 205 .