كذلك إلى يوم يبعث . لو أن تنينا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعا .
يا عباد الله إن أنفسكم الضعيفة وأجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير
تضعف عن هذا ، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم وأنفسكم بما لا طاقة لكم به
ولا صبر لكم عليه فاعملوا بما أحب الله واتركوا ما كره الله - الخ ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار ، منقول عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعن مولانا السجاد ( عليه السلام ) ( 2 ) .
والمسألة في القبر من القطعيات في الدين ، ومن أنكرها فليس من الشيعة ،
كما تقدم في " ربع " و " عرج " .
والكلمات في ذلك وأنها اتفاقي المسلمين في البحار ( 3 ) .
لكن يظهر من الروايات أنها ليست لكل أحد ، منها :
الإختصاص : مسندا عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه
قال : لا يسأل في القبر إلا من محض الإيمان محضا ، أو محض الكفر محضا . فقلت
له : فسائر الناس ؟ فقال : يلهى عنهم ( 4 ) .
ورواه في الكافي بسند صحيح عن أبي بكر الحضرمي مثله . وبسند آخر عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنما يسأل في قبره من محض الإيمان
والكفر محضا ، وأما ما سوى ذلك فيلهى عنه .
وبسند آخر عن ابن بكير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله .
وبسند آخر صحيح عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لا يسأل
في القبر إلا من محض الإيمان محضا ، أو محض الكفر محضا .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 153 . ويقرب منه ص 166 ، وج 17 / 102 ، وجديد ج 6 / 218 و 266
و 267 ، وج 77 / 385 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 157 ، وج 9 / 568 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 233 ، وجديد ج 41 / 249 ،
وج 78 / 148 ، وج 82 / 173 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 169 ، وجديد ج 6 / 274 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 158 ، وجديد ج 6 / 235 .