وقال فيه ( 1 ) في بحث الجبر والتفويض : وأن مالكية الخلق مالكية ناقصة
تصحح بعض التصرفات ، بخلاف ملكه تعالى للأشياء - إلى أن قال : - فكل تصرف
متصور فيها فهو له تعالى ، فأي تصرف تصرف فيه في عباده وخلقه فله ذلك من
غير أن يستتبع قبحا ولا ذما ولا لوما في ذلك - إلى أن قال : - وأما هو تعالى فكل
تصرف تصرف به فهو تصرف من مالك وتصرف في مملوك ، فلا قبح ولا ذم ولا
غير ذلك - الخ .
أقول : وهذا إنكار للحسن والقبح العقلي وبالنسبة إليه تعالى ، وإن كل ممكن
متصور يحسن منه تعالى ، ومن ذلك تعذيب أشرف خلقه وظلم عباده ، وعلى
أساسه لا موضوع للظلم ولا للقبيح في حقه تعالى .
وقال فيه ( 2 ) في قصة آدم : يشبه أن تكون هذه القصة التي قصها الله تعالى
في كتابه من إسكان آدم وزوجته الجنة ، ثم إهباطهما لأكل الشجرة كالمثل يمثل
به - الخ .
وأما مختلقاته في تذييله على البحار المطبوع بالطبع الجديد ، وغيره ، فكثيرة .
منها : تعاريضه على العلامة المجلسي المذكورة في البحار ( 3 ) .
ومنها : إنكاره لتحريف القرآن ، كما في الميزان ( 4 ) مع ما بينا من أن الحق عدم
الدخول في هذا البحث نفيا وإثباتا لمصالح كثيرة .
ومنها : انكاره للتفويض إلى الأئمة صلوات الله عليهم ، كما في ذيل البحار ( 5 ) ،
مع أنه ثبوته مدلول الروايات القريبة بالتواتر ، كما سيأتي في " فوض " . وتقدم في
" أدب " : الإشارة إلى مواضعها ، وكتبنا في ذلك رسالة مفردة وطبعت .
ومنها : رده كلام العلامة المجلسي في شرح رسالة الصادق ( عليه السلام ) إلى أصحاب
الرأي والقياس . قال المجلسي : ولا يخفى عليك بعد التدبر في هذا الخبر وأضرابه
أنهم سدوا باب العقل بعد معرفة الإمام ، وأمروا بأخذ جميع الأمور عنهم ، ونهوا
هامش
( 1 ) الميزان ج 1 / 93 ، وص 134 ، وص 135 .
( 2 ) الميزان ج 1 / 93 ، وص 134 ، وص 135 .
( 3 ) جديد ج 1 في ذيل ص 104 .
( 4 ) الميزان ج 1 / 93 ، وص 134 ، وص 135 .
( 5 ) جديد ج 2 في ذيل ص 175 .