التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله - إلى أن قال :
جبرئيل عن يمينها وميكائيل عن شمالها وعلي أمامها والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) وراءها ، والله تعالى يكلؤها ويحفظها .
فيجوزون في عرصة القيامة ، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : " معاشر
الخلائق ، غضوا أبصاركم ، ونكسوا رؤوسكم ، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم ، زوجة
علي إمامكم ، أم الحسن والحسين " فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان . فإذا
دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة ، قرأت : " بسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار
المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب " .
قال : فيوحي الله عز وجل إليها : يا فاطمة ، سليني أعطك ، وتمني علي أرضك .
فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى ، أسألك أن لا تعذب محبي ومحبي عترتي
بالنار . فيوحى الله إليها : يا فاطمة ، وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني ، لقد آليت على
نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذب محبيك
ومحبي عترتك بالنار ( 1 ) .
ومن فضائلها ما قال أبوها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حقها ، كما في رواية أمالي
الصدوق : وأما ابنتي فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وهي
بضعة مني ، وهي نور عيني ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي التي بين جنبي ، وهي
الحوراء الإنسية . متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله ، زهر نورها
لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض ، ويقول الله عز وجل
لملائكته : يا ملائكتي ، انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي ، قائمة بين يدي ترتعد
فرايصها من خيفتي وقد أقبلت بقلبها على عبادتي ، أشهدكم أني قد آمنت شيعتها
من النار - الخبر .
ثم ذكر ( صلى الله عليه وآله ) ما يجري عليها بعده ، وأن الله يبعث مريم بنت عمران إليها
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 387 ، وجديد ج 27 / 139 .