الأئمة ( عليهم السلام ) إلى يوم القيامة ، وعقب الرسول وهي سيدة نساء العالمين ( 1 ) .
روي أن أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) إذا وعك استعان بالماء البارد ، ثم ينادي حتى
يسمع صوته على باب الدار : فاطمة بنت محمد .
قال المجلسي : لعل النداء كان استشفاعا بها للشفاء ( 2 ) .
أقول : قد ذكر ما يتعلق بهذا الحديث الشريف في كتاب بيت الأحزان وليس
مقام نقله هاهنا .
مناقب ابن شهرآشوب : كان أبو جعفر الجواد ( عليه السلام ) يجئ في كل يوم مع
الزوال إلى المسجد فينزل إلى الصخرة ويمر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويسلم عليه ،
ويرجع إلى بيت فاطمة ( عليها السلام ) ويخلع نعله ، فيقوم فيصلي ( 3 ) .
في أنه إذا خلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعلي ( عليه السلام ) لم تقم عنه فاطمة ولا ابناها ( 4 ) .
في حلمها وحسن أخلاقها في جواب المرأة التي سألها عن شئ من أمر
الصلاة ، فأجابتها فاطمة صلوات الله عليها ، ثم تثنت المرأة فأجابت ، ثم ثلثت إلى
أن عشرت وأجابت ( 5 ) .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : عن أبي ذر قال : رأيت سلمانا
وبلالا يقبلان إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا انكب سلمان على قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقبلها ،
فزجره النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، ثم قال : يا سلمان ، لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم
بملوكها ، أنا عبد من عبيد الله ، آكل مما يأكل العبد ، وأقعد كما يقعد العبد .
فقال سلمان : يا مولاي سألتك بالله إلا أخبرتني بفضل فاطمة يوم القيامة .
قال : فأقبل النبي عليه ضاحكا مستبشرا ثم قال : والذي نفسي بيده إنها الجارية
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 32 ، وجديد ج 43 / 170 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 511 ، وجديد ج 62 / 102 .
( 3 ) ط كمباني ج 12 / 113 ، وجديد ج 50 / 59 .
( 4 ) ط كمباني ج 1 / 141 ، وجديد ج 2 / 130 .
( 5 ) ط كمباني ج 1 / 70 ، وجديد ج 2 / 3 .