قال الشارح في حديث اللهم أدر الحق معه حيث دار : فكان الحق دائما مع
علي رضي الله عنه تحقيقا لدعوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وقال في ذيل حديث الطير : إن عليا
رضي الله عنه أحب الخلق إلى الله .
أقول : واضح من هذه الروايات الصحيحة التي نقلوها أن علي بن أبي طالب
صلوات الله عليه أحب الخلق إلى الله ورسوله وأقربهم وأولاهم برسول الله من أبي
بكر . فيتعين هو للخلافة لقوله تعالى : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * ، فمع
الأولى لا يصل النوبة إلى غير الأولى . وبإجماع المسلمين لا تخرج الخلافة من
علي أو أبي بكر وينحصر فيهما ، وأولوية علي ( عليه السلام ) من أبي بكر من البديهيات .
وروى حديث المنزلة في كتاب التاج في فصل غزوة تبوك .
وفي صحيح مسلم باب فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) روى حديث المنزلة :
أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وحديث سعد ونقله
لمعاوية خبر المنزلة ، وحديث الراية ، ونزول آية المباهلة ، ودعاء رسول الله عليا
وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم وقوله : اللهم هؤلاء أهلي ، وحديث
الثقلين وغير ذلك .
وفي باب فضائل الحسن والحسين ( عليهما السلام ) قول الرسول للحسن : اللهم إني
أحبه فأحبه وأحبب من يحبه .
وفي باب فضائل أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) حديث عائشة ، خرج النبي ( صلى الله عليه وآله )
وعليه مرط مرحل ( يعني كساء ) ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين
فأدخله معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله . ثم قال : إنما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . ونقل عن الأزهري أن
الرجس اسم لكل مستقذر من عمل .
باب ما يعاين من فضله ( عليه السلام ) ورفعة درجاته عند الموت وفي القبر وقبل
الحشر وبعده ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 395 ، وجديد ج 39 / 220 .