ونسب ابن عباس ما في معنى ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وعن مدينة المعاجز للسيد الأجل السيد هاشم البحراني ، عن محمد بن عمر
الواقدي ، قال : كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في يوم عرفة ، فقعد يوما وحضره
الشافعي وكان هاشميا ، فقعد إلى جنبه وغص المجلس بأهله فيهم سبعون رجلا
من أهل العلم ، كل منهم يصلح أن يكون إمام صقع من الأصقاع ، فقال الرشيد
للشافعي : يا بن عم كم تروي في فضائل علي بن أبي طالب ؟ فقال : أربعمائة
حديث وأكثر . فقال : قل ولا تخف . قال : تبلغ خمسمائة وتزيد .
فأقبل إلى أبي يوسف ، فقال : كم تروي أنت يا كوفي من فضائله أخبرني ولم
تخش ؟ قال : يا أمير المؤمنين لولا الخوف لكانت روايتنا أكثر من أن تحصى . قال :
مم تخاف ؟ قال : منك ومن عمالك وأصحابك . قال : أنت آمن ، فتكلم وأخبرني
كم فضيلة تروي فيه ؟ فقال : خمسة عشر ألف خبر مسند ، وخمسة عشر ألف
حديث مرسل .
قال الواقدي : فأقبل علي فقال : ما تعرف في ذلك ؟ فقلت مثل مقالة أبي
يوسف - الخ .
ونقله في إحقاق الحق ( 2 ) ، وفي آخره قال هارون : أخبركم بما رأيت . فذكر
حديث الشاتم الخطيب ومسخه بصورة الكلب وإحراقه بالصاعقة ، فراجع إليه .
وروايات العامة في كتبهم فضائل أمير المؤمنين صلوات الله عليه أكثر من
أن تحصى :
منها : أربعون حديثا نبويا من طرق العامة في كتاب الغدير ( 3 ) .
ومنها : ستة وعشرون حديثا نبويا في ذلك في كتاب الغدير ( 4 ) .
وتقدم في " عبد " : قولهم : قولوا إنا عبيد مخلوقون ، وقولوا في فضلنا ما شئتم .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 438 - 444 ، وجديد ج 40 / 49 و 70 و 74 و 75 .
( 2 ) الإحقاق ج 8 / 758 .
( 3 ) الغدير ط 2 ج 10 / 278 - 280 .
( 4 ) الغدير ج 7 / 176 و 177 . وغير ذلك فيه ص 182 .