بعبارات فصيحة ، فأمر معاوية باخراجه ( 1 ) .
كان صعصعة بن صوحان من أفصح الناس ، كما أشرنا إليه في " صعصع " .
فصاحة ظهرت من أعرابي في مجلس الوليد في مدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
ذكرناها عند ذكر يونس بن حبيب النحوي في رجالنا ( 2 ) .
ومن الفصحاء البلغاء المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، له كلمات فصيحة ( 3 ) .
ومنها قوله عند خروجه : والذي أنزل القرآن ، وبين الفرقان ، وشرع الأديان ،
وكره العصيان ، لأقتلن العصاة من أزد عمان ، ومذحج وهمدان ، ونهد وخولان ،
وبكر وهران ، وثعل وبنهان ، وقبائل قيس عيلان ، غضبا لابن بنت نبي الرحمن . نعم
يا صقعب وحق السميع العليم ، العلي العظيم ، العدل الكريم ، العزيز الحكيم ،
الرحمن الرحيم ، لأعركن عرك الأديم بني كندة وسليم ، والأشراف من تميم -
الخ ( 4 ) .
ومنها قوله : أما ورب البحار ، والنخل والأشجار ، والمهامة القفار ، والملائكة
الأبرار ، والمصطفين الأخيار ، لأقتلن كل جبار ، بكل لدن خطار ، ومهند بتار ، في
جموع من الأنصار - الخ ( 5 ) .
ومنها خطبته : الحمد لله الذي وعد وليه النصر ، وعدوه الخسر ، وعدا مأتيا
وأمرا مفعولا ، وقد خاب من افترى ، أيها الناس ! مدت لنا غاية ، ورفعت لنا راية ،
فقيل في الراية ارفعوها ولا تضيعوها ، وفي الغاية خذوها ولا تدعوها ، فسمعنا
دعوة الداعي ، وقبلنا قول الراعي ، فكم من باغ وباغية ، وقتلى في الراعية ، ألا
فبعدا لمن طغى وبغى وجحد ولغى وكذب وتولى - الخ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 585 ، وجديد ج 33 / 278 .
( 2 ) مستدركات علم رجال الحديث ج 8 / 299 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 283 - 290 ، وجديد ج 45 / 350 - 374 .
( 4 ) ط كمباني ج 10 / 284 ، وجديد ج 45 / 353 ، وص 357 .
( 5 ) ط كمباني ج 10 / 284 ، وجديد ج 45 / 353 ، وص 357 .
( 6 ) ط كمباني ج 10 / 288 ، وجديد ج 45 / 369 .