واجتباك وهداك وهدى بك الأمة ، لا زلت مقرة له ما عشت ( 1 ) .
مفاخرة أمير المؤمنين مع الحسين صلوات الله عليهما في مجمع النورين
للمرندي ( 2 ) . ونسخة أخرى في مفاخرتهما في كتاب حلية الأبرار للسيد هاشم
البحراني ( 3 ) .
وفيه ( 4 ) مفاخرته ( عليه السلام ) مع زوجته فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وقوله لها : يا فاطمة إن
النبي يحبني أكثر منك ، فقالت : واعجبا يحبك أكثر مني وأنا ثمرة فؤاده وعضو من
أعضائه وليس له ولد غيري ، فقال لها علي ( عليه السلام ) : يا فاطمة إن لم تصدقيني فامضي
بنا إلى أبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : فمضينا إلى حضرته فتقدمت فاطمة فقالت : يا رسول الله أينا أحب إليك
أنا أم علي ؟ قال النبي : أنت أحب وعلي أعز منك ، فعندها قال الإمام علي بن أبي
طالب : ألم أقل لك إني ولد ذات التقي ؟ قالت فاطمة : وأنا بنت خديجة الكبرى .
قال علي : وأنا ابن الصفا . قالت : وأنا بنت سدرة المنتهى .
قال علي : وأنا فخر اللوى . قالت فاطمة : أنا ابنة من دنى فتدلى ، وكان من ربه
كقاب قوسين أو أدنى .
قال علي : أنا ولد المحصنات . قالت فاطمة : أنا بنت الصالحات .
قال علي : أنا خادمي جبرئيل . قالت فاطمة : وأنا خاطبني في السماء راحيل
وخدمتني الملائكة جيلا بعد جيل .
قال علي : ولدت في المحل البعيد المرتقى . قالت فاطمة : وأنا زوجت في
الرفيع الأعلى وكان ملاكي في السماء .
قال علي : أنا حامل اللواء . قالت فاطمة : وأنا بنت من عرج به إلى السماء .
قال علي : وأنا صالح المؤمنين . قالت فاطمة : وأنا بنت خاتم النبيين .
قال علي : وأنا الضارب على التأويل . قالت فاطمة : وأنا جنة التأويل .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 13 ، وجديد ج 43 / 38 .
( 2 ) مجمع النورين ص 192 .
( 3 ) حلية الأبرار ص 285 ، وص 45 .
( 4 ) حلية الأبرار ص 285 ، وص 45 .