المفتخر بأبيه ، لأني أشرف من أبي والنبي ( صلى الله عليه وآله ) أشرف من أبيه وإبراهيم أشرف
من تارخ . قيل : وبم الافتخار ؟ قال : بإحدى ثلاث ، مال ظاهر أو أدب بارع أو
صناعة لا يستحي المرء منها ( 1 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : إفتخر رجلان
عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : أتفتخران بأجساد بالية وأرواح في النار ؟ ! إن يكن
له عقل فإن لك خلفا وإن لم يكن له تقوى فإن لك كرما ، وإلا فالحمار خير منكما
ولست بخير من أحد ( 2 ) .
إفتخار العباس في قوله : أنا عم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنا صاحب سقاية الحجيج ، فأنا
أفضل من علي بن أبي طالب .
وقال شيبة أو غيره : أنا أعمر بيت الله الحرام وصاحب حجابته ، فأنا أفضل .
وسمعها علي ( عليه السلام ) وهما يذكران ذلك فقال : أنا أفضل منكما لقد صليت قبلكما
ست سنين . وفي رواية : سبع سنين ، وأنا أجاهد في سبيل الله ( 3 ) .
الروايات الكثيرة في إفتخار العباس وشيبة على علي ( عليه السلام ) بالسقاية
والحجابة ونزول قوله تعالى : * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن
آمن بالله ) * - الآيات ( 4 ) .
كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر : عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : قال : أصل المرء دينه ، وحسبه خلقه ، وكرمه تقواه ، وإن الناس من آدم شرع
سواء ( 5 ) .
نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : ما لابن آدم والفخر ، أوله نطفة ، وآخره جيفة ، لا يرزق
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 125 ، وجديد ج 78 / 31 .
( 2 ) جديد ج 41 / 55 ، وط كمباني ج 9 / 520 .
( 3 ) جديد ج 41 / 63 ، وط كمباني ج 9 / 522 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 91 و 89 و 522 ، وجديد ج 36 / 34 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 141 ، وجديد ج 73 / 293 .