قرب الإسناد : عن الصادق ( عليه السلام ) : من أفتى الناس برأيه فقد دان بما لا يعلم ،
ومن دان بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث أحل وحرم فيما لا يعلم ( 1 ) .
في أن مكانه في الدرك السادس من النار ( 2 ) .
الروايات الشريفة بأن من أفتى بغير علم ، لعنته ملائكة السماوات
والأرض ( 3 ) .
وتقدم في " رأى " و " علم " ما يتعلق بذلك . وتقدم في " جرء " : أن أجرأكم
على الفتوى ، هو أجرأكم على النار .
قال الشيخ سليمان القطيفي في وصيته للشيخ شمس الدين محمد بن ترك :
وإياك ثم إياك والمسارعة إلى الفتيا وحبها ، فإنه ورد في الخبر أن أسرع الناس إلى
اقتحام جراثيم جهنم أسرعهم إلى الفتوى ، وناهيك بقوله تعالى : * ( ولو تقول علينا
بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ) * ، وقوله : * ( ولا تقولوا لما
تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام ) * إلى غير ذلك ( 4 ) .
وفي وصية مولانا الصادق ( عليه السلام ) لعنوان البصري : فاسأل العلماء ما جهلت ،
وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة ، وإياك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ بالاحتياط في
جميع ما تجد إليه سبيلا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك
للناس جسرا ( 5 ) .
ذكر نبذ من فتاوى الثاني كقوله : لا يصلي الجنب حتى يجد الماء ولو سنة .
وقضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين أنها تتزوج إن شاءت ، وغير ذلك ( 6 ) .
نهج البلاغة : وفي كتاب له صلوات الله عليه إلى قثم بن عباس : واجلس لهم
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 1 / 162 ، وجديد ج 2 / 299 .
( 2 ) ط كمباني ج 1 / 98 ، وج 3 / 380 ، وجديد ج 2 / 108 ، وج 8 / 310 .
( 3 ) ط كمباني ج 1 / 100 - 102 ، وج 9 / 128 ، وج 17 / 42 ، وجديد ج 2 / 116 - 122 ،
وج 36 / 227 ، وج 77 / 144 .
( 4 ) كتاب الإجازات ص 75 .
( 5 ) ط كمباني ج 1 / 69 ، وجديد ج 1 / 226 .
( 6 ) ط كمباني ج 4 / 145 ، وجديد ج 10 / 230 .