بك وإنك مخاصم فأعد للخصومة ( 1 ) .
الثاني : فتنة الكفر ، كقوله تعالى : * ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور ) * ،
وقوله : * ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا ) * .
الثالث : فتنة العذاب ، كقوله تعالى : * ( يوم هم على النار يفتنون ) * أي يعذبون ،
وقوله تعالى : * ( ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون ) * أي ذوقوا عذابكم ،
وقوله : * ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ) * أي عذبوا المؤمنين .
الرابع : فتنة المحبة للمال والولد ، كقوله تعالى : * ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) * .
الخامس : فتنة المرض ، كقوله تعالى : * ( أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام
مرة أو مرتين ) * أي يمرضون ويقتلون . إنتهى ما نقلنا من تفسير النعماني ملخصا ،
فراجع البحار ( 2 ) .
وعن الصدوق إن الفتنة على عشرة أوجه : الضلال والاختبار ، ثم ذكر الآيات
المذكورة في الأول .
قال : والثالث : الحجة وهو قوله عز وجل : * ( ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله
ربنا ما كنا مشركين ) * .
والرابع : الشرك وهو قوله تعالى : * ( والفتنة أشد من القتل ) * ( في تفسير البرهان
عن نهج البيان عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : الفتنة هنا الشرك ، يعني في قوله : والفتنة أكبر من
القتل ) .
والخامس : الكفر ، والسادس : الإحراق بالنار وهو قوله : * ( إن الذين فتنوا
المؤمنين ) * - الآية .
والسابع : العذاب - ثم ذكر الآيتين مع قوله عز وجل : * ( ومن يرد الله فتنته ) *
يعني عذابه * ( فلن تملك له من الله شيئا ) * .
والثامن : القتل ، وهو قوله تعالى : * ( إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) * يعني إن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 137 ، وجديد ج 24 / 228 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 49 . وتمامه في ج 19 كتاب القرآن ص 98 ، وجديد ج 93 / 17 ، وج 5 / 174 .