أقول : قوله " لا يفتك " على صيغة المعلوم والمؤمن فاعله ، يعني أن المؤمن لا
يفتك قيده إيمانه .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : أن الإسلام قيد الفتك . قاله حين استأذنه رجل لقتل رجل .
بيان : قال الجزري فيه : الإيمان قيد الفتك ، أي الإيمان يمنع من الفتك كما يمنع
القيد عن التصرف . والفتك أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل فيشد عليه
فيقتله ( 1 ) .
رجال الكشي : بإسناده عن إسحاق الأنباري ، عن الجواد ( عليه السلام ) في حديث :
وإياك والفتك ، فإن الإسلام قد قيد الفتك ( 2 ) .
فتل : الفتال النيسابوري ، الشيخ الأجل السعيد الشهيد الفقيه العالم
الورع الزاهد الواعظ ، الحافظ أبو علي محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن
علي ، صاحب كتاب روضة الواعظين والتنوير في التفسير . قتله رئيس نيسابور
وهو أحد مشائخ ابن شهرآشوب ، يروي عن الشيخ الطوسي وغيره .
فتن : معاني الفتنة المستفادة من كتاب الله عز وجل المذكورة في
تفسير النعماني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وسائر الروايات :
الأول : بمعنى الامتحان والاختبار ، كقوله تعالى : * ( ألم أحسب الناس أن
يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم ) * - الآية . وقوله
تعالى لموسى : * ( وفتناك فتونا ) * ، ومنه قول موسى : * ( إن هي إلا فتنتك ) * .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : عن الحسين بن علي ، عن أبيه
صلوات الله عليهما قال : لما نزلت : * ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا
وهم لا يفتنون ) * قال : قلت : يا رسول الله ، ما هذه الفتنة ؟ قال : يا علي ، إنك مبتلى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 143 ، وجديد ج 47 / 137 .
( 2 ) رجال الكشي ط جديد ص 529 .