ثم قال : " لا إله إلا الله أنجز وعده ، ونصر عبده ، وغلب الأحزاب وحده " . ثم قال :
" ما تظنون ؟ وما أنتم قائلون ؟ " فقال سهيل بن عمرو : نقول خيرا ونظن خيرا ، أخ
كريم وابن عم .
قال : " فإني أقول لكم كما قال أخي يوسف : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله
لكم وهو أرحم الراحمين ، ألا إن كل دم ومال ومأثرة كان في الجاهلية فإنه
موضوع تحت قدمي إلا سدانة الكعبة وسقاية الحاج فإنهما مردودتان . ألا إن مكة
محرمة بتحريم الله لم تحل لأحد كان قبلي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار فهي
محرمة إلى أن تقوم الساعة ، لا يختلى خلاها ، ولا يقطع شجرها ، ولا ينفر صيدها ،
ولا تحل لقطتها إلا لمنشد " .
ثم قال : " ألا لبئس جيران النبي كنتم ، لقد كذبتم وطردتم ، وأخرجتم وفللتم ،
ثم ما رضيتم حتى جئتموني في بلادي تقاتلوني ، فاذهبوا فأنتم الطلقاء " . فخرج
القوم كأنما نشروا من القبور ، ودخلوا في الإسلام ( 1 ) .
كشف الغمة : من دلائل الحميري عن فتح بن يزيد الجرجاني قال : صحبت أبا
الحسن ( عليه السلام ) طريق منصرفي إلى خراسان وهو سائر إلى العراق فسمعته وهو
يقول : من اتقى الله يتقى ومن أطاع الله يطاع - الخ ( 2 ) .
يقول : من اتقى الله يتقى ومن أطاع الله يطاع - الخ ( 2 ) .
كشف الغمة : من كتاب الدلائل عن أيوب عنه مثله ( 3 ) .
أقول : قال العلامة : الفتح - بالتاء المنقطة فوقها نقطتين - : ابن يزيد الجرجاني
صاحب المسائل لأبي الحسن ( عليه السلام ) . واختلفوا أيهم هو الرضا ( عليه السلام ) أم هو
الثالث ( عليه السلام ) والرجل مجهول والإسناد إليه مدخول . إنتهى . ولكن يظهر من بعض
روايات المسائل أنه الثالث ( عليه السلام ) ، كما أنه يظهر من مسائله في الكافي والتوحيد
وغيرهما ، أنه كان فاضلا . ويظهر غاية رأفة الإمام وشفقته ( عليه السلام ) ، وأنه قد اعتمد
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 603 - 605 ، وجديد ج 21 / 127 - 132 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 214 ، وجديد ج 78 / 366 .
( 3 ) ط كمباني ج 12 / 140 ، وجديد ج 50 / 177 .