وقيل : إنه من الحيوان الذي له رئيس ، فإن قصر الرئيس في حفظهم حتى صيد
منهم اجتمعوا على الرئيس فقتلوه وولوا غيره .
والزباب ، جمع الزبابة بالفتح : الفأرة البرية تسرق كل ما تحتاج إليه . وقيل :
هي فأرة عمياء صماء ، يشبه بها الرجل الجاهل .
والخلد دويبة عمياء صماء لا تعرف ما بين يديها إلا بالشم .
وليس في الحيوانات أفسد من الفأر ، ولا أعظم أذى منه ، ومن شأنه أنه يأتي
القارورة الضيقة الرأس فيحتال حتى يدخل فيها ذنبه ، فكلما ابتل بالدهن أخرجه
وامتصه حتى لا يدع فيها شيئا .
والفأرة هي التي ذهبت بالفتيلة وألقتها على خمرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأحرقت
منها موضع درهم . والخمرة السجادة التي يصلي عليها المصلي سميت بذلك لأنها
تخمر الوجه أي تغطيه ( 1 ) .
حيلتها في ادخال ذنبها قارورة الدهن ولحسه ( 2 ) .
وسئل أبو سعيد الخدري لم سميت الفأرة فويسقة ؟ قال : استيقظ النبي ( صلى الله عليه وآله )
ذات ليلة وقد أخذت فأرة فتيلة السراج لتحرق على رسول الله البيت . فقام إليها
وقتلها وأحل قتلها للحلال والحرام ( 3 ) .
في تعريف فأرة البيش ، وفأرة الإبل ، وفأرة المسك ، وذات النطاق ( 4 ) .
مبدأ عداوة الفأرة والهرة ( 5 ) .
قصص الأنبياء : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن قوم نوح شكوا إلى نوح الفأرة
فأمر الله تعالى الفهد فعطس فطرح السنور فأكل الفأر ، وشكوا إليه العذرة فأمر الله
الفيل أن يعطس فسقط الخنزير ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 64 / 256 ، وط كمباني ج 14 / 714 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 676 ، وجديد ج 64 / 89 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 714 ، وجد ج 64 / 256 ، وص 258 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 714 ، وجد ج 64 / 256 ، وص 258 .
( 5 ) ط كمباني ج 5 / 89 ، وجديد ج 11 / 322 ، وج 64 / 256 .
( 6 ) ط كمباني ج 14 / 747 ، وجديد ج 11 / 323 ، وج 65 / 64 .