أمالي الطوسي : عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس بن عبد المطلب قال :
قلت : يا رسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة ، وإذا لقونا لقونا
بغير ذلك . فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : والذي نفسي بيده ، لا يدخل قلب رجل
الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله ( 1 ) .
باب منازعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والعباس في الميراث ( 2 ) .
ويقرب منه نزاعهما إلى أبي بكر في برد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسيفه وفرسه ( 3 ) .
وفي رجالنا لغة " هشم " : ما روي عن هشام بن الحكم في ذلك ، وفي " دلدل " :
أن العباس جاء إلى مولانا أمير المؤمنين يطالبه بميراث النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
خبر الميزاب الذي كان له إلى المسجد ، وحاصله أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أمر بسد
الأبواب استدعى العباس أن يجعل له بابا إلى المسجد فقال : ليس إلى ذلك سبيل .
فقال : فميزابا يكون من داري إلى المسجد ، أتشرف به ، فأجابه إلى ذلك ، فنصب له
ميزابا إلى المسجد ، وقال : معاشر المسلمين ! إن الله تعالى قد شرف عمي العباس
بهذا الميزاب ، فلا تؤذوني في عمي ، فإنه بقية الآباء والأجداد ، فلعن الله من آذاني
في عمي وبخسه حقه أو أهان عليه ، ولم يزل الميزاب على حاله إلى أيام الثاني .
فلما كان في بعض الأيام وعك العباس ومرض مرضا شديدا ، وصعدت
الجارية تغسل قميصه ، فجرى الماء من الميزاب إلى صحن المسجد ، فنال بعض
الماء ثوب الرجل فغضب غضبا شديدا ، وقال لغلامه : اصعد واقلع الميزاب ، فصعد
الغلام فقلعه ورمى به إلى سطح العباس ، وقال : والله لئن رده أحد إلى مكانه
لأضربن عنقه ، فشق ذلك على العباس ودعا بولديه عبد الله وعبيد الله ونهض يمشي
متوكيا عليهما وهو يرتعد من شدة المرض ، وسار حتى دخل على
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 374 . ونحوه ص 388 ، وجديد ج 27 / 81 و 141 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 87 ، وجديد ج 29 / 67 .
( 3 ) جديد ج 38 / 3 ، وط كمباني ج 9 / 260 .