التراب فراشي ، والحجارة وسادتي ، والديدان والحيات جيراني ، فمن رآني فلا
يغتر بالدنيا ( 1 ) .
في الرؤيا وتعبيرها :
تعبير يوسف رؤيا صاحبه في السجن ، ورؤيا الملك ( 2 ) .
تعبير دانيال رؤيا بخت نصر ( 3 ) .
إعلم : أن التعبير والتأويل قد يكون بدلالة الكتاب أو السنة ، أو من الأمثال
السائرة بين الناس ، وقد يقع التأويل على الأسماء والمعاني ، وقد يقع على الضد .
فالتأويل بدلالة القرآن كالحبل يعبر بالعهد : * ( واعتصموا بحبل الله ) * ، والسفينة
بالنجاة : * ( فأنجيناه وأصحاب السفينة ) * ، والخشبة بالنفاق : * ( كأنهم خشب
مسندة ) * ، والحجارة بالقسوة : * ( أو أشد قسوة ) * ، وأكل اللحم التي بالغيبة : * ( أيحب
أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ) * ، والبيض واللباس بالنساء : * ( كأنهن بيض
مكنون ) * * ( وهن لباس لكم ) * إلى غير ذلك .
والتأويل بدلالة الحديث كالغراب بالرجل الفاسق ، والضلع بالمرأة ، والقوارير
بالنساء ، وحفر الحفرة بالمكر ، والحاطب بالنمام ، والرمي بالقذف ، وغسل اليد
باليأس عما يؤمل .
والتأويل بالأسامي كمن رأى من يسمى راشدا يعبر بالرشد ، وسالما
بالسلامة ، والسفرجل بالسفر ، والسوسن بالسوء .
والتأويل بالمعنى كالورد والنرجس بقلة البقاء ، والآس بالبقاء ، لأنه بخلاف
الورد والنرجس ، والأترج بالنفاق لمخالفة باطنه ظاهره .
وأما التأويل بالضد : كالخوف يعبر بالأمن ، والبكاء بالفرح ، والموت بطول
العمر .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 338 و 339 ، وجديد ج 14 / 25 .
( 2 ) جديد ج 12 / 228 ، وط كمباني ج 5 / 173 .
( 3 ) جديد ج 14 / 358 و 367 و 369 ، وج 15 / 212 ، وط كمباني ج 5 / 417 و 419 ، وج 6 / 49 .