روى الراوندي عن أبي بصير ، عن مولانا الباقر صلوات الله عليه أنه كان في
المسجد ولا يرونه الناس ، ويراه أبو هارون المكفوف ، وفي آخره قال : أليس لنا
معكم أعين ناظرة ، وأسماع سامعة ، بئسما رأيتم ، والله ما يخفى علينا شئ من
أعمالكم - الخبر .
بشارة المصطفى : في رواية شريفة ، في فضل شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) : هم خاصة الله من عباده ، ونجبائه من خلقه ، اصطفاهم لدينه ، وخلقهم
لجنته ، مسكنهم الجنة ، إلى الفردوس الأعلى ، في خيام الدر ، وغرف اللؤلؤ ، وهم
في المقربين الأبرار ، يشربون من الرحيق المختوم ، وتلك عين يقال لها تسنيم ،
لا يشرب منها غيرهم ، وإن تسنيما عين وهبها الله لفاطمة بنت محمد زوجة علي
ابن أبي طالب ، تخرج من تحت قائمة قبتها ، على برد الكافور ، وطعم الزنجبيل ،
وريح المسك ، ثم تسيل فيشرب منها شيعتها وأحباؤها .
وإن لقبتها أربع قوائم : قائمة من لؤلؤة بيضاء ، تخرج من تحتها عين تسيل في
سبل أهل الجنة ، يقال لها السلسبيل ، وقائمة من درة صفراء تخرج من تحتها عين
يقال لها طهور ، وقائمة من زمردة خضراء ، تخرج من تحتها عينان نضاختان من
خمر وعسل ، فكل عين منها تسيل إلى أسفل الجنان إلا التسنيم ، فإنها تسيل إلى
عليين ، فيشرب منها خاصة أهل الجنة ، وهم شيعة علي وأحباؤه ، وتلك قول الله
عز وجل في كتابه : * ( يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس
المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون ) * - الخبر ( 1 ) .
وصف عين الفردوس :
أمالي الطوسي : النبوي الصادقي الباقري صلوات الله عليهم : إن في الفردوس
لعينا أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج ، وأطيب من المسك ، منها
( فيها - في مواضع ) طينة خلقنا الله عز وجل منها ، وخلق منها شيعتنا ، فمن لم تكن
من تلك الطينة ، فليس منا ولا من شيعتنا ، وهي الميثاق الذي أخذ الله عز وجل
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 136 ، وجديد ج 68 / 128 .