وتقدم في " بكى " : فضل العين الباكية لمصيبات الأئمة ( عليهم السلام ) ، وفي " شفا " : ذكر
الأعين التي شفين ببركة النبي والأئمة صلوات الله عليهم .
الروايات المصرحة بأن الإمام ( عليه السلام ) عين الله الناظرة في خلقه ، قريبة بالتواتر
بل متواترة ، وكذا في الزيارات المأثورة المذكورة في المفاتيح والبحار . ونشير إلى
بعضها فراجع البحار ( 1 ) .
وقال تعالى : * ( فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) * يظهر منه أن للرب سبحانه
وتعالى أعين يضاف إليه بالإضافة التشريفية ، كما في قوله تعالى : * ( بيتي ) * يعني
الكعبة ، وثار الله وأمثال ذلك . ولعل المراد بهم الأئمة الإثنا عشر صلوات الله
عليهم ، لأنهم عين الله الناظرة في خلقه ، وكذلك الكلام في قوله تعالى : * ( تجري
بأعيننا ) * - الآية ، وكذلك : * ( فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ) * يعني الأئمة الاثني
عشر صلوات الله عليهم ، كما تقدم في " سقى " .
أقول : وفي مدينة المعاجز ( 2 ) عن مناقب ابن شهرآشوب عن مولانا الباقر
صلوات الله عليه في حديث : أما والله يا ميسر ، لو كانت هذه الجدران تحجب
أبصارنا كما يحجب أبصاركم لكنا وأنتم سواء . وذلك حين فعل بالجارية ما فعل
من وضع يديه على ثدييها . ونقله في البحار ( 3 ) .
وفي رواية عبد الله بن يحيى الكاهلي المروية عن مناقب ابن شهرآشوب
والخرائج قال الصادق ( عليه السلام ) : إن لي مع كل ولي أذنا سامعة ، وعينا ناظرة ، ولسانا
ناطقا ( 4 ) .
أقول : ذكرت هذه الرواية في كتابنا " اثبات ولايت " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 130 و 131 و 273 ، وج 8 / 532 ، وج 9 / 423 و 425 و 440 و 450 ،
وجديد ج 24 / 194 - 199 ، وج 25 / 384 ، وج 33 / 47 ، وج 39 / 339 و 347 .
( 2 ) مدينة المعاجز ص 344 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 73 ، وجديد ج 46 / 258 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 130 ، وجديد ج 47 / 96 .
( 5 ) اثبات ولايت ط 1 ص 271 .