نوادر الرواندي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا دين لمن لا عهد له ( 1 ) . ويأتي
ما يناسب ذلك في " وعد " و " وفى " .
الإرشاد : من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما نقض معاوية بن أبي سفيان الموادعة
وأقبل يشن الغارات على أهل العراق ، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه : ما لمعاوية
قاتله الله ! لقد أرادني على أمر عظيم ، أراد أن أفعل كما يفعل فأكون قد هتكت
ذمتي ونقضت عهدي ، فيتخذها علي حجة ، فيكون علي شيئا إلى يوم القيامة - إلى
قوله : - فليصنع ما بدا له فإنا غير غادرين بذمتنا ، ولا ناقضين لعهدنا ( 2 ) .
وتقدم في " ربع " : إن من عاهدته على أمر فمن أمرك الوفاء له ، ومن أمره
الغدر بك ، يسرع العقوبة إليه . وفي " ثلث " : إن الوفاء بالعهد للبر والفاجر من الثلاثة
الذين ليس لأحد فيهن رخصة . وتقدم في " جنن " و " ختر " : إن الذي لا يوفي
بالعهد لا يدخل الجنة ، وفي " بلى " : إن الله يتعهد عبده بالبلاء .
مجالس المفيد : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث كلمات إبليس مع موسى بن
عمران : إياك أن تعاهد الله عهدا ، فإنه ما عاهد الله أحد إلا كنت صاحبه دون
أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به - الخبر ( 3 ) .
أقول : وفي تفسير الإمام ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( الذين ينقضون عهد الله من
بعد ميثاقه ) * قال : قال الباقر ( عليه السلام ) : ويقال للموفي بعهوده في الدنيا في نذوره
وأيمانه ومواعيده : يا أيتها الملائكة وفى هذا العبد في الدنيا بعهوده ، فأوفوا له
هناك بما وعدنا وسامحوه - الخبر .
باب أحكام اليمين والنذر والعهد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 144 ، وجديد ج 75 / 96 . وتمامه في ج 72 / 198 ،
وج 15 كتاب الكفر ص 28 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 701 ، وجديد ج 34 / 152 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 28 ، وج 14 / 627 ، وج 5 / 307 ، وج 23 / 144 ، وجديد
ج 13 / 350 ، وج 72 / 197 ، وج 63 / 251 ، وج 104 / 219 .
( 4 ) ط كمباني ج 23 / 143 - 151 ، وجديد ج 104 / 213 .