مناقب ابن شهرآشوب : قال سويد بن غفلة : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يوم عيد ، فإذا عنده فاثور عليه خبز السمراء ، وصحفة فيها خطيفة وملبنة فقلت :
يا أمير المؤمنين يوم عيد وخطيفة ؟ فقال : إنما هذا عيد من غفر له .
بيان : قال الجزري : فاثور عليه خبز السمراء ، أي خوان ، والسمراء الحنطة ،
الخطيفة لبن يطبخ بدقيق ويختطف بالملاعق بسرعة ، والملبنة هي الملعقة ( 1 ) .
أمر المأمون الرضا ( عليه السلام ) أن يحضر العيد ويصلي بالناس ، وخروجه إلى العيد
ثم منع المأمون إياه عن ذلك ( 2 ) .
كشف الغمة : ومما تلقته الأسماع ، ونقلته الألسن في بقاع الأصقاع أن الخليفة
المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج أحدث عنده ثقلا عن الخروج إلى الصلاة
بالناس ، فقال لأبي الحسن علي الرضا ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن قم وصل بالناس ، فخرج
الرضا ( عليه السلام ) وعليه قميص قصير أبيض وعمامة بيضاء نظيفة وهما من قطن وفي يده
قضيب فأقبل ماشيا يؤم المصلى وهو يقول : السلام على أبوي آدم ونوح ، السلام
على أبوي إبراهيم وإسماعيل ، السلام على أبوي محمد وعلي ، السلام على
عباد الله الصالحين . فلما رآه الناس أهرعوا إليه وأنثالوا عليه لتقبيل يديه ، فأسرع
بعض الحاشية إلى الخليفة المأمون فقال : يا أمير المؤمنين تدارك الناس واخرج
صل بهم وإلا خرجت الخلافة منك الآن فحمله على أن خرج بنفسه ، وجاء مسرعا
والرضا ( عليه السلام ) بعد من كثرة الزحام عليه لم يخلص إلى المصلى فتقدم المأمون
وصلى بالناس ( 3 ) .
خبر العود الذي قطعه الإمام الصادق ( عليه السلام ) من شجرة طوبى فأرسل به إلى
مريض محتضر أن يجعله بين شفته ، ففعل وبرئ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 500 ، وجديد ج 40 / 326 .
( 2 ) ط كمباني ج 12 / 39 ، وجديد ج 49 / 134 و 135 .
( 3 ) ط كمباني ج 12 / 51 ، وجديد ج 49 / 171 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 144 ، وجديد ج 47 / 138 .