كل عمل يرضاه صاحبه لنفسه ، ويكره لعامة المسلمين ، واحذر كل عمل يعمل به
في السر ويستحيي منه في العلانية ، واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو
اعتذر منه - الخ ( 1 ) .
الخصال : عن أبي محمد العسكري ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : كتب الصادق ( عليه السلام )
إلى بعض الناس : إن أردت أن يختم بخير عملك حتى تقبض وأنت في أفضل
الأعمال ، فعظم لله حقه أن تبذل نعماءه في معاصيه ، وأن تغتر بحلمه عنك ، وأكرم
كل من وجدته يذكرنا أو ينتحل مودتنا ، ثم ليس عليك صادقا كان أو كاذبا ، إنما
لك نيتك وعليه كذبه ( 2 ) . وتقدم في " ختم " .
قال تعالى : * ( فمن يعمل مثقال ذرة ) * - الآية :
تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله :
* ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) * يقول : إن كان من أهل النار وقد كان عمل في
الدنيا مثقال ذرة خيرا يره يوم القيامة حسرة أنه كان عمله لغير الله ، * ( ومن يعمل
مثقال ذرة شرا يره ) * يقول : إذا كان من أهل الجنة رأى ذلك الشر يوم القيامة وغفر
له ( 3 ) .
وقوله تعالى : * ( وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلأنفسهم يمهدون ) * قال
مولانا الباقر ( عليه السلام ) : إن العمل الصالح يذهب إلى الجنة فيمهد لصاحبه كما يبعث
الرجل غلامه فيفرش له ، ثم قرأ هذه الآية ، فراجع البحار ( 4 ) . وفي " مهد " ما يتعلق
بذلك .
تفسير قوله تعالى : * ( فليعمل عملا صالحا ) * :
روى العياشي ، عن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 637 ، وجديد ج 33 / 508 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 170 ، وجديد ج 78 / 195 .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 394 ، وجديد ج 27 / 169 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 166 و 167 ، وجديد ج 71 / 185 - 191 .