كتابه إلى معاوية ، وفيه إقراره بأفعاله الفجيعة ، وما فعل بفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ( 1 ) .
وفي السيرة الحلبية للشافعي ( 2 ) عن ابن الجوزي أن أبا بكر ( رضي الله عنه ) كتب لفاطمة
بفدك ودخل عليه عمر ( رضي الله عنه ) ، فقال : ما هذا ؟ فقال : كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من
أبيها ، فقال : مما ذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ، ثم أخذ عمر
الكتاب فشقه - الخ .
سيره من وراء علي ( عليه السلام ) في ليلة جمعة إلى بلدة عظيمة ، فلما رجع
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بقي هو لأنه كان نائما ، فبقي
فيه متحيرا يرى أهله يلعنون ظالمي آل محمد وبين هذه البلدة إلى المدينة أزيد
من مسير سنتين ، فبقي إلى الجمعة الآتية حتى أتى أمير المؤمنين وأرجعه إلى
المدينة ، فسأله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أين كنت أسبوعا ؟ فقص عليه قصته ( 3 ) .
إيراده على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله ،
دخل الجنة ، وقال : إنه إذا سمعه الناس فرطوا في الأعمال . قال ( صلى الله عليه وآله ) : أنا قلت ذلك
وهذا إذا تمسك بمحبة هذا ( يعني علي بن أبي طالب ) وولايته ( 4 ) .
مجيئه في مرض فوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليسأل عن الخليفة من بعده ، فلما جلس
قال : يا عمر جئت لتسألني إلى من يصير هذا الأمر من بعدي . فقال : صدقت
يا رسول الله ، فقال - مشيرا إلى علي بن أبي طالب في جنبه - : يا عمر هذا وصيي
وخليفتي من بعدي - الخ ( 5 ) .
وفي النهاية في لغة " عضل " : نقل قول عمر : معضلة لها أبو الحسن - يعني علي
ابن أبي طالب - إنتهى .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 230 ، وجديد ج 30 / 288 .
( 2 ) السيرة الحلبية للشافعي ج 3 / 362 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 238 ، وجديد ج 30 / 333 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 413 ، وجديد ج 39 / 299 و 300 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 455 ، وجديد ج 40 / 121 .