وقيل 201 - 202 .
باب ولادته وألقابه وكناه ، ونقش خاتمه ، وأحوال أمه ( 1 ) .
ولد بالمدينة ويقال لامه : أم البنين واسمها نجمة ، ويقال سكن النوبية ، ويقال
تكتم . وقبض بطوس في خراسان في قرية سناباد في آخر صفر ، وقيل لسبع بقين
من شهر رمضان سنة 203 . سماه الله الرضا ( عليه السلام ) لأنه كان رضى لله ولرسوله
والأئمة صلوات الله عليهم . وخصص بهذا اللقب لأنه رضي به المخالفون من
أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه . وكانت أمه من أفضل النساء في عقلها
ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة .
روي أن حميدة رأت في المنام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لها : يا حميدة هبي نجمة
لابنك موسى ، فإنه سيلد له منها خير أهل الأرض ، فوهبتها له فلما ولدت له
الرضا ( عليه السلام ) سماها الطاهرة ( 2 ) .
وعن الدر النظيم قال أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) لما ابتاع هذه الجارية لجماعة
من أصحابه : والله ما اشتريت هذه الجارية إلا بأمر الله ووحيه ، فسئل عن ذلك
فقال : بينا أنا نائم إذ أتاني جدي وأبي ومعهما شقة حرير فنشراها . فإذا قميص
وفيه صورة هذه الجارية ، فقالا : يا موسى ليكونن لك من هذه الجارية خير أهل
الأرض بعدك ، ثم أمراني إذا ولدته أن اسميه عليا ، وقالا : إن الله سيظهر به العدل
والرأفة والرحمة ، طوبى لمن صدقه ، وويل لمن عاداه وجحده .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن نجمة قالت : لما حملت بابني علي لم أشعر بثقل
الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني ، فيفزعني ذلك
ويهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئا ، فلما وضعته وقع على الأرض واضعا يده على
الأرض ، رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه كأنه يتكلم ، فدخل إلي أبوه موسى
ابن جعفر ( عليه السلام ) فقال لي : هنيئا لك يا نجمة ، كرامة ربك ، فناولته إياه في خرقة بيضاء ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 12 / 2 ، وجديد ج 49 / 2 .
( 2 ) ط كمباني ج 12 / 3 ، وجديد ج 49 / 3 - 7 .