وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون منه .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : إن الناس لكم تبع ، وإن رجالا يأتوكم من
أقطار الأرض يتفقهون في الدين ، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا .
وقال ( رحمه الله ) : يدعو عند خروجه مريدا للدرس بالدعاء المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل . وأزل أو أزل ، وأظلم أو أظلم ، وأجهل أو
يجهل علي ، عز جارك ، وتقدست أسماؤك ، وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك . ثم يقول :
بسم الله ، حسبي الله ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . اللهم
ثبت جناني ، وأدر الحق على لساني .
وقال - ناقلا عن بعض العلماء - يقول قبل الدرس : اللهم إني أعوذ بك أن أضل
أو أضل ، أو أزل أو أزل ، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل علي - الخ ( 1 ) .
حكاية عن أبي جعفر الطبري في اهتمامه بالعلم ( 2 ) .
وصية الشيخ محمد بن جمهور الأحسائي في إجازته للشيخ ربيعة بن جمعة
في حق المعلم والأستاذ ، وذكر بعض حقوقه ، وروايته عن سيد العالمين ( صلى الله عليه وآله ) أنه
قال : من علم شخصا مسألة ملك رقبته . فقيل له : أيبيعه ؟ قال : لا ، ولكن يأمره
وينهاه ( 3 ) . وتقدم في " سأل " ما يتعلق بذلك .
وقال في إجازته للسيد شرف الدين محمود الطالقاني : وعليك برعاية العلم ،
والقيام بخدمته ، وإياك أن تدنسه بالطمع والخرق ، فتهتك بذلك حرمته ، كما قال
بعض العارفين : العلم من شرطه لمن خدمه أن يجعل الناس كلهم خدمه - إلى أن
قال : - وعليك بالحفظ والتذكار ، فإن خير العلم ما حواه الصدر .
وقال بعضهم : إني لأكره علما لا يكون معي إذا خلوت به في جوف حمام ،
فكن في جميع الأحوال مراعيا له ، مقبلا عليه ، فإن آفة العلم النسيان ، ولا تتكل
على جمعه في الكتب فإنه موكل ضائع ، كما قيل :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 1 / 87 ، وجديد ج 2 / 62 .
( 2 ) الإجازات ص 44 .
( 3 ) الإجازات ص 50 و 51 .