هاشم ، فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست ، وأقبل عليه فاشتد ذلك على
أولئك الأشراف ، إلى آخر الخبر ، وهو يتضمن أنه إنما فعل ذلك لمكانة علمه ، وإن
كسره للناصب بحجج الله التي علمه إياها لأفضل له من كل شرف في النسب -
الخبر ( 1 ) .
إكرام الصادق ( عليه السلام ) هشام بن الحكم لعلمه . ويأتي الإشارة إليه في " هشم " .
العلوي ( عليه السلام ) : من تواضع للمتعلمين وذل للعلماء ساد بعلمه ، فالعلم يرفع
الوضيع ، وتركه يضع الرفيع ، ورأس العلم التواضع ، وبصره البراءة من الحسد ،
وسمعه الفهم ، ولسانه الصدق - الخبر ( 2 ) .
إكرام الرضا ( عليه السلام ) عمران الصابي وكان واحدا من المتكلمين . ذكرناه في
رجالنا ( 3 ) .
وإكرامه ( عليه السلام ) البزنطي أن بعث إليه بحماره فركبه ، وأتاه وأقام عنده إلى أن
مضى من الليل ما شاء الله ، فأمره أن يبيت عنده فقال : يا جارية افرشي له فراشي ،
واطرحي عليه ملحفتي التي أنام فيها ، وضعي تحت رأسه مخادي . وقد تقدم في
" بزنط " .
إكرام ذي القرنين الغلام العالم لما أخبره عن عين الحياة ، فنزل عن فراشه
تواضعا له ( 4 ) .
ولقد أجاد من قال :
العلم أنفس شئ أنت ذاخره * فلا تكن جاهلا تستورث الندما
تعلم العلم واجلس في مجالسه * ما خاب قط لبيب جالس العلما
جامع الأخبار : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : سيأتي زمان على الناس يفرون من العلماء
كما يفر الغنم من الذئب ، ابتلاهم الله تعالى بثلاثة أشياء : الأول : يرفع البركة من
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 1 / 74 ، وجديد ج 2 / 13 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 116 ، وجديد ج 78 / 6 .
( 3 ) مستدركات علم رجال الحديث ج 6 / 124 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 166 ، وجديد ج 12 / 201 .