حسن ظن عبدي المؤمن بي ، إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا ( 1 ) .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حسن الظن بالله أن لا ترجو إلا الله ، ولا
تخاف إلا ذنبك ( 2 ) .
الروايات الكثيرة في حسن الظن بالله ( 3 ) .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ، فإن حسن الظن
بالله ثمن الجنة ، ويظهر من خبر الرجلين في الحبس السمين والنحيل ، إن صاحب
حسن الظن بالله أفضل من الخائف من الله ( 4 ) .
أقول : يظهر من النبوي المذكور وغيره ، ومن كلمات العلماء استحباب حسن
الظن بالله عند الموت ، وعقد صاحب الوسائل لذلك بابا ، بل قال بعض العلماء :
يستفاد من بعض الأخبار وجوبه حال النزع ، وقال العلامة الطباطبائي في الدرة
عند آداب المحتضر :
وأحسن الظن برب ذي منن * فإنه في ظن عبده الحسن
ويناسب أشعار السخاوي في هذا المقام : قالوا غدا نأتي ديار الحمى -
الأبيات . وقد ذكره السفينة في " سخا " .
ثواب الأعمال : بسند صحيح بالاتفاق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : آخر عبد
يؤمر به إلى النار يلتفت ، فيقول الله عز وجل : أعجلوه ، فإذا أتى به قال له : يا عبدي
لم التفت ؟ فيقول : يا رب ما كان ظني بك هذا . فيقول الله جل جلاله : عبدي ! وما كان
ظنك بي ؟ فيقول : يا رب كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي وتسكنني جنتك ، فيقول
الله : ملائكتي ! وعزتي وجلالي وآلائي وبلائي وارتفاع مكاني ، ما ظن بي هذا
ساعة من حياته خيرا قط ، ولو ظن بي ساعة من حياته خيرا ما روعته بالنار ،
أجيزوا له كذبه ، وأدخلوه الجنة . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما ظن عبد بالله خيرا إلا
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 113 ، وج 3 / 281 ، وجديد ج 70 / 366 و 385 ،
وج 7 / 311 .
( 2 ) جديد ج 70 / 367 ، وص 384 .
( 3 ) جديد ج 70 / 367 ، وص 384 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 121 ، وجديد ج 70 / 385 و 389 و 395 .