في " حكم " : تفسير الحكمة مفصلا .
قال تعالى في وصف الرسول : * ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ) * وقال : * ( ألم
يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه ) * - الآية .
يستفاد من هذه الآية أن الله أخذ ميثاق العباد أن يدرسوا ما في الكتاب العزيز
وحيث أنه شرط عليهم أن لا يقولوا على الله إلا الحق ، فلا بد من أخذ تفسيره من
العترة الطاهرة لأنه لاحق إلا ما اخذ منهم ، ولقول مولانا الباقر ( عليه السلام ) : كلما لم
يخرج من هذا البيت فهو باطل .
وفي وصية أمير المؤمنين لابنه الحسن ( عليهما السلام ) : واعلم أنه لا خير في علم
لا ينفع ، ولا ينتفع بعلم لا يحق تعلمه - الخ ( 1 ) .
أمالي الصدوق : عن أبي الحسن موسى ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال :
دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل ، فقال : ما هذا ؟ فقيل :
علامة . قال : وما العلامة ؟ قالوا : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام
الجاهلية وبالأشعار والعربية . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك علم لا يضر من جهله ولا ينفع
من علمه .
معاني الأخبار ، السرائر : مثله .
غوالي اللئالي : عن الكاظم ( عليه السلام ) مثله ، وزاد في آخره : إنما العلم ثلاثة : آية
محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل ( 2 ) .
وعن الباقر ( عليه السلام ) : عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد ( 3 ) .
والصادقي المروي عن الصدوق وغيره قال : وجدت علم الناس كلهم في
أربع : أولها أن تعرف ربك ، والثانية أن تعرف ما صنع بك ، والثالثة أن تعرف ما
أراد منك ، والرابعة أن تعرف ما يخرجك من دينك ( 4 ) . والكاظمي ( عليه السلام ) مثله ، كما
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 58 و 62 ، وجديد ج 77 / 200 و 218 .
( 2 ) جديد ج 1 / 211 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 164 ، وجديد ج 78 / 173 .
( 4 ) جديد ج 1 / 212 .