وأربعون عظما ، منها في كفه خمسة وثلاثون عظما ، وفي ساعده اثنان ، وفي عضده
واحد . وفي كتفه ثلاثة ، فلذلك أحد وأربعون عظما ، وكذلك في الأخرى . وفي
رجله ثلاثة وأربعون عظما ، منها في قدمه خمسة وثلاثون عظما ، وفي ساقه اثنان ،
وفي ركبته ثلاثة ، وفي فخذه واحد ، وفي وركه اثنان . وكذلك في الأخرى . وفي
صلبه ثماني عشرة فقارة ، وفي كل واحد من جنبيه تسعة أضلاع ، وفي وقصته
ثمانية ، وفي رأسه ستة وثلاثون عظما ، وفي فيه ثمانية وعشرون أو اثنان وثلاثون
عظما .
تبيين : يمكن أن يكون المراد وصل الأعضاء العظيمة بعضها ببعض ، كالرأس
والعنق والعضدين والساعدين والوركين والفخذين والساقين والأضلاع من
اليمين والأضلاع من اليمن والشمال ، وكأن المراد بالوقصة العنق .
قال الفيروزآبادي : وقص عنقه ( كوعد ) : كسرها ، والوقص ( بالتحريك ) : قصر
العنق . إنتهى . فعدها ثمانية باعتبار ضم بعض فقرات الظهر إليها لقربها منها
وانحنائها قليلا .
ويحتمل أن يكون في الأصل " وفي وقيصته " وهي عظام وسط الظهر ، وهي
على المشهور سبعة فتكون الثمانية بضم الترقوة إليها . وفي بعض النسخ في أول
الخبر " وستة وأربعين عظما " وهو تصحيف ، لأنه لا يستقيم الحساب والأسنان
غير داخلة في عدد العظام ، فيدل على أنها ليست بعظم . وقد اختلف الأطباء في
ذلك ، فمنهم من ذهب إلى أنها عظم ، وقيل : هو عصب ، وقيل : هو مركب .
وظاهر الأخبار أنها نوع آخر غير العظم والعصب ، لأنهم ( عليهم السلام ) عدوها في
ما لا تحله الحياة من الحيوان مقابلا للقرن والعظم وغيرها . وظاهر الأخبار أنه
لا حس لها ولم تحلها الحياة . وقال بعضهم : لها حس .
قال في القانون : ليس لشئ من العظام حس البتة إلا للأسنان . قال جالينوس :
بل التجربة تشهد أن لها حسا - الخ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 480 . وذكر الرواية في ج 11 / 170 ، وجديد ج 61 / 317 ، وج 47 / 218 .