بالمرصاد على مجاز طريقه ، وبموضع الشجى من مساغ ريقه - إلى أن قال : - ولقد
أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها ، وأصبحت أخاف ظلم رعيتي ( 1 ) . ونحوه في
الإرشاد ( 2 ) .
الطرائف : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال أبي : دفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) الراية
يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ففتح الله عليه ، ووقفه يوم غدير ، فأعلم
الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة ، وقال له : أنت مني وأنا منك - والحديث طويل ،
إلى أن قال - : وقال له : إن الله قد أوحى إلي بأن أقوم بفضلك ، فقمت به في الناس ،
وبلغتهم ما أمر الله بتبليغه ، وقال : اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا
بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، ثم بكى صلوات الله عليه وآله
فقيل : مم بكاؤك يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرائيل إنهم يظلمونه ويمنعونه حقه
ويقاتلونه ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده . وأخبرني جبرائيل ، أن ذلك يزول إذا
قام قائمهم وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشاني لهم قليلا
والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد ، وضعف العباد واليأس
من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اسمه كإسمي ، وهو من ولد ابنتي فاطمة ، يظهر الله الحق بهم ،
ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس راغب إليهم وخائف لهم ، قال : وسكن
البكاء عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : معاشر المؤمنين ! إبشروا بالفرج ، فإن وعد الله لا يخلف
وقضاؤه لا يرد ، وهو الحكيم الخبير ، وإن فتح الله قريب ، اللهم إنهم أهلي ، فأذهب
عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم ، وارعهم ، وكن لهم ، وانصرهم ،
وأعزهم ، ولا تذلهم ، واخلفني فيهم . إنك على ما تشاء قدير ( 3 ) .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي ! أنت المظلوم بعدي ، فويل لمن قاتلك ، وطوبى لمن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 686 ، وص 701 ، وجديد ج 34 / 81 ، وص 154 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 686 ، وص 701 ، وجديد ج 34 / 81 ، وص 154 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 221 ، وجديد ج 37 / 191 .