وتقدم في " جلس " : ذم الجلوس مع الظالمين والفاسقين ، وما يتعلق بذلك في
" سلط " ، وفي " خصم " : ذم من تولى خصومة الظالم .
الكافي : عن زياد بن أبي سلمة قال : دخلت على أبي الحسن موسى صلوات
الله عليه فقال لي : يا زياد ! إنك لتعمل عمل السلطان ؟ قال : قلت : أجل . قال لي :
ولم ؟ قلت : أنا رجل لي مروة ، ولي عيال ، وليس وراء ظهري شئ . فقال لي :
يا زياد لئن أسقط من حالق فأتقطع قطعة قطعة ، أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم
عملا ، أو أطأ بساط رجل منهم إلا لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك . قال : إلا
لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فك أسره ، أو قضاء دينه ، يا زياد ! إن أهون ما يصنع الله
بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله من حساب
الخلائق ، يا زياد ! فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك - الخبر ( 1 ) .
وتقدم في " جوز " : ما يدل على جواز قبول جوائز الظالمين ما لم يعلم الحرام
منها بعينه ، فراجع إليه ، وإلى البحار ( 2 ) .
ويأتي في " مدح " : تفسير قوله تعالى : * ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول
إلا من ظلم ) * .
باب رد الظلم عن المظلومين ، ورفع حوائج المؤمنين إلى السلاطين ( 3 ) .
قرب الإسناد : علي ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : من أبلغ سلطانا حاجة من
لا يستطيع إبلاغها ، أثبت الله عز وجل قدميه على الصراط ، ورواه المفيد مسندا ،
عنه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) مثله ( 4 ) .
وفي وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لكميل : يا كميل ! إياك والتطرق إلى أبواب
الظالمين ، والاختلاط بهم ، والاكتساب منهم ، وإياك أن تطيعهم أو تشهد في
مجالسهم بما يسخط الله عليك ، يا كميل ! إذا اضطررت إلى حضورهم فداوم ذكر
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 284 ، وجديد ج 48 / 172 .
( 2 ) جديد ج 75 / 382 ، وص 384 ، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 221 .
( 3 ) جديد ج 75 / 382 ، وص 384 ، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 221 .
( 4 ) جديد ج 75 / 382 ، وص 384 ، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 221 .