فبينا هي في المحراب إذ تمثل لها الروح الأمين بشرا سويا ، قالت : * ( إني أعوذ
بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك ليهب لك غلاما زكيا ) * ، فتفل
في جيبها فحملت بعيسى ، فلم يلبث أن ولدت . وقال : لم يكن على وجه الأرض
شجرة إلا ينتفع بها ، ولها ثمرة ولا شوك لها حتى قالت فجرة بني آدم كلمة السوء ،
فاقشعرت الأرض ، وشاكت الشجرة ، وأتى إبليس تلك الليلة فقيل له : قد ولد الليلة
ولد لم يبق على وجه الأرض صنم إلا خر لوجهه ، وأتى المشرق والمغرب يطلبه
فوجده في بيت دير قد حفت به الملائكة ، فذهب يدنو فصاحت الملائكة : تنح .
فقال لهم : من أبوه ؟ فقالت : مثله كمثل آدم ، فقال إبليس : لأضلن به أربعة أخماس
الناس ( 1 ) .
في أنه لما افترى على مريم سبعون ، وقالت : لقد جئت شيئا فريا ، أنطق الله
عيسى عند ذلك ، فقال لهن : ويلكن تفترين على أمي أنا عبد الله آتاني الكتاب ،
وأقسم بالله لأضربن كل امرأة منكن حدا بافترائكن على أمي - الخ ، كما قاله
الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) . وبيان شريعته ( 3 ) .
وتقدم في " روح " : أن روحه مخلوقة مربوبة ولشرافتها أضافها الله إلى نفسه ،
كما في " ادم " . وفي " حيى " : موارد إحيائه الموتى .
باب فضله ، ورفعة شأنه ومعجزاته ، وتبليغه ، ومدة عمره ، ونقش خاتمه ،
وجمل أحواله ( 4 ) .
نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) في عيسى : لقد كان يتوسد الحجر ويلبس الخشن ،
وكان إدامه الجوع ، إلى آخر ما تقدم في " زهد " .
وتقدم في " حرف " : أن عيسى أعطي حرفين من الاسم الأعظم ، يحيي بهما
الموتى ، ويبرئ بهما الأكمه والأبرص ، وغيرها من معجزاته كان بهما ، وراجع
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 383 ، وجديد ج 14 / 215 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 383 ، وجديد ج 14 / 215 .
( 3 ) ط كمباني ج 5 / 388 و 392 ، وجديد ج 14 / 234 و 251 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 387 ، وجديد ج 14 / 230 .