سمعت الله يقول في كتابه : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) *
وقال : * ( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ) * وقال : * ( وأنزلنا
من السماء ماء مباركا ) * فاجتمع الهنئ والمرئ والبركة والشفاء فرجوت بذلك
البرء ( 1 ) .
طب النبي : قال ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث يفرح بهن الجسم ، ويربو : الطيب ، ولباس اللين ،
وشرب العسل .
وقال : عليكم بالعسل ، فوالذي نفسي بيده ، ما من بيت فيه عسل إلا وتستغفر
الملائكة لذلك البيت ، فإن شربه رجل دخل في جوفه ألف دواء ، خرج عنه ألف
ألف داء . فإن مات وهو في جوفه لم تمس جسده النار .
وقال : نعم الشراب العسل ، يرعى القلب ويذهب برد الصدر .
وقال : من أراد الحفظ فليأكل العسل . وقال : إذا اشترى أحدكم الجارية فليكن
أول ما يطعمها العسل ، فإنه أطيب لنفسها - الخ ( 2 ) .
وتقدم في " حلا " ما يتعلق بذلك ، وفي " حفظ " : أنه من الثلاثة الذين يزدن
في الحفظ .
وفي الرسالة الذهبية قال مولانا الرضا ( عليه السلام ) : ومن أراد أن يقل نسيانه ، ويكون
حافظا ، فليأكل كل يوم ثلاث قطع زنجبيل مربى بالعسل ، ويصطبغ بالخردل مع
طعامه في كل يوم - إلى أن قال : - واعلم أن للعسل دلائل يعرف بها نفعه عن ضره ،
وذلك أن منه شيئا إذا أدركه الشم عطش ، ومنه شئ يسكر ، وله عند الذوق حراقة
شديدة فهذه الأنواع من العسل قاتلة - الخبر ( 3 ) . والكلمات في أنواع العسل فيه ( 4 ) .
وفي " نحل " : تأويله بعلم الإمام ينتشر في العالم ، وفي " نشر " : أن العسل
نشرة ، يعني يزيل الهم والغم .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 546 . ونحوه فيه ص 547 و 865 ، وجديد ج 62 / 265 و 270 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 552 ، وجديد ج 62 / 295 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 558 ، وص 566 ، وجديد ج 62 / 324 ، وص 351 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 558 ، وص 566 ، وجديد ج 62 / 324 ، وص 351 .