العرش ، ثم سبق إليها أهل السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور ، ثم سبق إليها أهل
السماء الدنيا فزينها بالكواكب ، ثم عرضها على الأرضين ، فسبقت مكة ، فزينها
بالكعبة ، ثم سبقت إليها المدينة ، فزينها بالمصطفى محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم سبقت إليها
الكوفة فزينها بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعرضها على الجبال فأول جبل أقر بذلك ثلاثة
أجبال ( أجبل - خ ل ) : العقيق ، وجبل الفيروزج ، وجبل الياقوت ، فصارت هذه
الجبال جبالهن ، وأفضل الجواهر ، ثم سبقت إليها جبال اخر ، فصارت معادن
الذهب والفضة ، وما لم يقر بذلك ولم يقبل صارت لا تنبت شيئا ، وعرضت في ذلك
اليوم على المياه ، فما قبل منها صار عذبا ، وما أنكر صار ملحا أجاجا ، وعرضها
في ذلك اليوم على النبات ، فما قبله صار حلوا طيبا ، وما لم يقبل صار مرا ، ثم
عرضها في ذلك اليوم على الطير ، فما قبلها صار فصيحا مصوتا ، وما أنكرها صار
أخرس مثل الألكن ، ومثل المؤمنين في قبولهم ولاء أمير المؤمنين في يوم غدير
خم كمثل الملائكة في سجودهم لآدم ، ومثل من أبى الولاية مثل إبليس - الخبر .
ونقله في البحار ( 1 ) .
باب ما أقر من الجمادات والنباتات بولايتهم ( 2 ) .
وفيه أخبار قبول العقيق للولاية ، كما يأتي في " عقق " ، وأخبار البطيخ ، وفيه
العلوي ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل
الأرض من الجن والإنس والثمر وغير ذلك ، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر
وعذب وما لم يقبل منه خبث وردى ونتن .
وفي الروايات أول من آمن وأقر بالولاية من الطيور البزاة البيض والقنابر ،
وأول من جحدها البوم والعنقاء ، وممن جحدها الذئب والجري والمسوخ ، كما في
البحار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 415 ، وج 9 / 648 ، وجديد ج 27 / 262 . ويقرب منه في ج 42 / 197 .
( 2 ) جديد ج 27 / 280 ، وط كمباني ج 7 / 419 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 566 و 567 و 568 ، وج 14 / 664 و 783 ، وجديد ج 41 / 245 و 241 ،
وج 64 / 47 ، وج 65 / 216 .