وتصوف " . وتقدم شطر منها في " حيى " بعنوان محي الدين . مات سنة 638 ، وله
ذموم وخرافيات ، كما في البحار ( 1 ) . نقله هنا في السفينة .
عرج : باب إثبات المعراج ، ومعناه ، وكيفيته ، وصفته ، وما جرى فيه ،
ووصف البراق ( 2 ) .
الإسراء : قال تعالى : * ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى
المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ) * - الآية .
تفسير : * ( إلى المسجد الأقصى ) * : قال المفسرون : يعني بيت المقدس ، لبعد
المسافة بينه وبين المسجد الحرام ، * ( الذي باركنا حوله ) * أي من الأشجار والثمار
والنبات والأمن والخصب ، حتى لا يحتاجوا إلى أن يجلب إليهم من موضع آخر ،
أو بأن جعله الله مقر الأنبياء ، ومهبط الملائكة الأصفياء .
إعلم أنه قال أكثر المفسرين أسري به من دار أم هانئ ، وكان نائما في تلك
الليلة في بيتها ، وأن المراد بالمسجد الحرام هنا مكة ، تسمية للكل باسم الجزء ، أو
يقال : إن مكة والحرم كلها مسجد ، أو يقال بأنه ذهب به من بيت أم هانئ إلى
المسجد الحرام ، ومنه إلى ما شاء الله تعالى .
إقامة الفخر الرازي البرهان على إمكان معراجه بجسده الشريف ووقوعه ( 3 ) .
قال العلامة المجلسي : إعلم أن عروجه إلى بيت المقدس ، ثم إلى السماء في
ليلة واحدة بجسده الشريف مما دلت عليه الآيات والأخبار المتواترة من طرق
الخاصة والعامة ، وإنكار أمثال ذلك أو تأويلها بالعروج الروحاني ، أو بكونه في
المنام ينشأ إما من قلة التتبع في الآثار ، أو من قلة التدين وضعف اليقين ، أو
الإنخداع بتسويلات المتفلسفين ، والأخبار الواردة في هذا المطلب لا أظن مثلها
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 642 ، وجديد ج 63 / 312 .
( 2 ) جديد ج 18 / 282 ، وط كمباني ج 6 / 366 .
( 3 ) جديد ج 18 / 284 .