قالت : أخبرني عنه .
قال : لا والله ، لا أخبرك حتى تخبريني من أين عرفت اسم جبرائيل . قالت : لي
عليك عهد الله وميثاقه بالكتمان ؟ قال ، نعم . قالت : أخبرني به محمد بن عبد الله أنه
أتاه . قال عداس : ذلك الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى وعيسى بالوحي
والرسالة ، والله لئن كان نزل جبرئيل على هذه الأرض لقد نزل إليها خير عظيم ،
ولكن يا خديجة إن الشيطان ربما عرض للعبد فأراه أمورا ، فخذي كتابي هذا
فانطلقي به إلى صاحبك ، فإن كان مجنونا فإنه سيذهب عنه ، وإن كان من أمر الله
فلن يضره ، وفيه إسلامه ( 1 ) .
خبر عداس غلام عتبة وشيبة ( 2 ) .
في أن عداسا خرج مع عتبة وشيبة ببدر . ويقال : رجع عداس ولم يشهد بدرا ،
ويقال : شهد بدرا وقتل ، قال الواقدي : والقول الأول أثبت عندنا ( 3 ) .
عدل : أبواب العدل ( 4 ) . باب فيه رسالة أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) في الرد
على أهل الجبر والتفويض وإثبات العدل ( 5 ) .
تحف العقول : من علي بن محمد : سلام عليكم ، وعلى من اتبع الهدى ، ورحمة
الله وبركاته . فإنه ورد علي كتابكم ، وفهمت ما ذكرتم من اختلافكم في دينكم ،
وخوضكم في القدر ، ومقالة من يقول منكم بالجبر ، ومن يقول بالتفويض ،
وتفرقكم في ذلك وتقاطعكم ، وما ظهر من العداوة بينكم ، ثم سألتموني عنه وبيانه
لكم ، وفهمت ذلك كله .
إعلموا رحمكم الله ! إنا نظرنا في الآثار ، وكثرة ما جاءت به الأخبار فوجدناها
عند جميع من ينتحل الإسلام ممن يعقل عن الله جل وعز ، لا تخلو من معنيين إما
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 353 ، وجديد ج 18 / 228 .
( 2 ) جديد ج 18 / 77 وج 19 / 6 ، وط كمباني ج 6 / 315 و 403 .
( 3 ) جديد ج 19 / 331 ، وط كمباني ج 6 / 476 .
( 4 ) جديد ج 5 / 2 ، وط كمباني ج 3 / 2 .
( 5 ) جديد ج 5 / 68 ، وط كمباني ج 3 / 20 .