سودا دخلت فيها غنم كثير بيض ، فقالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : العجم
يشركونكم في دينكم وأنسابكم . قالوا : العجم يا رسول الله ؟ قال : لو كان الإيمان
معلقا بالثريا لناله رجال من العجم ( 1 ) .
قال المجلسي في قوله تعالى : * ( فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا
بها بكافرين ) * : أقول : فسر القوم بالشيعة وأولاد العجم ، كما ورد في خبر آخر ( 2 ) .
إرسال الثاني إلى عماله بالبصرة بحبل خمسة أشبار ، وقوله : من أخذتموه من
الأعاجم فبلغ طول هذا الحبل ، فاضربوا عنقه ( 3 ) .
وفي كتاب معاوية إلى زياد بن سمية : وانظر إلى الموالي ومن أسلم من
الأعاجم ، فخذهم بسنة ابن الخطاب ، فإن في ذلك خزيهم وذلهم أن ينكح العرب
فيهم ولا ينكحونهم ، وأن يرثوهم العرب ولا يرثوا العرب ، وأن يقصر بهم في
عطائهم وأرزاقهم ، وأن يقدموا في المغازي يصلحون الطريق ويقطعون الشجر ،
ولا يؤم أحد منهم العرب ، ولا يتقدم أحد منهم في الصف الأول إذا حضرت
العرب ، إلا أن يتم الصف ، ولا تول أحدا منهم ثغرا من ثغور المسلمين ولا مصرا
من أمصارهم ، ولا يلي أحد منهم قضاء المسلمين ولا أحكامهم ، فإن هذه سنة عمر
فيهم وسيرته - إلى قوله : - فإذا جاءك كتابي هذا فأذل العجم وأهنهم وأقصهم ولا
تستعن بأحد منهم ، ولا تقض لهم حاجة ، فوالله إنك لابن أبي سفيان ، خرجت من
صلبه - الخ ( 4 ) .
شكاية الموالي ( أي الأعاجم ) إلى أمير المؤمنين من معاملة الخلفاء والعرب
معهم ، وقول أمير المؤمنين لهم : يا معشر الموالي ! إن هؤلاء قد صيروكم بمنزلة
اليهود والنصارى ، يتزوجون إليكم ولا يزوجونكم ، ولا يعطونكم مثل ما يأخذون
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 683 ، وجديد ج 64 / 117 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 155 ، وجديد ج 24 / 309 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 234 ، وجديد ج 30 / 309 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 581 وجديد ج 33 / 262 .