قال الطبرسي : وروى أبو سعيد الخدري قال : لما نزلت هذه الآية ( يعني قوله
تعالى : * ( وأمر أهلك بالصلاة ) * - الآية كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأتي باب فاطمة وعلي
تسعة أشهر وقت كل صلاة فيقول : الصلاة ، يرحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس ويطهركم تطهيرا . ورواه ابن عقدة بإسناده من طرق كثيرة عن أهل
البيت ( عليهم السلام ) وغيرهم - الخ ، كما في البحار ( 1 ) .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : في تفسير الثعلبي قال : قال
جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : قوله عز وجل : * ( طه ) * أي طهارة أهل البيت من الرجس ، ثم
قرأ : * ( إنما يريد الله ) * - الآية ( 2 ) .
أقول : اتفقت العامة والخاصة في تفاسيرهم وغيرها أن آية التطهير نزلت في
حق الخمسة الطيبة ، فبناء على ذلك ، شهد الله بطهارتهم من الكفر والشرك وما
دونهما ، فكلما قالوا فهو حق ، وواضح أن الخمسة الطيبة اتفقوا بخلافة
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبعده الأحد عشر من ولده
الطيبين الطاهرين ، واتفاقهم حجة لطهارتهم .
وتقدم في " سوك " : قول الصادق ( عليه السلام ) لكل شئ طهور ، وطهور الفم السواك .
وفي مقدمة التفسير ، عن تفسير فرات ، عن الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( وينزل
من السماء ماء ليطهركم ) * قال : السماء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والماء علي ( عليه السلام ) ، يطهر الله
به قلب من والاه .
تفسير قوله تعالى : * ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) * ، وأنهم أهل مسجد قبا ،
كانوا يتطهرون بالماء ، كما في البحار ( 3 ) . وفيه رواية العياشي ، عن الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 233 و 235 ، وج 6 / 145 ، وج 9 / 180 ، وج 10 / 17 ، وجديد ج 16 / 203 ،
وج 25 / 212 و 221 ، وج 37 / 36 ، وج 43 / 53 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 232 ، وجديد ج 25 / 209 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 634 ، وجديد ج 21 / 255 .