الطاق .
روي عن علي بن الحسين ، وأبي جعفر ، وأبي عبد الله ( عليهم السلام ) ، وكان دكانه في
طاق المحامل بالكوفة يرجع إليه في النقد ، فيخرج كما ينقد فيقال : شيطان الطاق ،
وكان كثير العلم ، حسن الخاطر . وقول صاحب القاموس : الطاق حصن بطبرستان ،
وبه سكن محمد بن النعمان شيطان الطاق ، فيه ما فيه .
وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : زرارة وبريد بن معاوية ، ومحمد بن
مسلم والأحول أحب الناس إلي أحياء وأمواتا .
وعن أبي خالد الكابلي قال : رأيت أبا جعفر صاحب الطاق وهو قاعد في
الروضة ، وقد قطع أهل المدينة أزاره ، وهو دائب يجيبهم ويسألونه ، فدنوت منه
وقلت : إن أبا عبد الله ( عليه السلام ) نهانا عن الكلام . فقال : وأمرك أن تقول لي ؟ فقلت : لا
والله ، ولكنه أمرني أن لا أكلم أحدا . قال : فاذهب وأطعه فيما أمرك . فدخلت على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبرته بقصة صاحب الطاق وما قلت له ، وقوله : إذهب وأطعه
فيما أمرك ، فتبسم أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : يا أبا خالد إن صاحب الطاق يكلم الناس
فيطير وينقض ، وأنت إن قصوك لن تطير ( 1 ) .
طول : قوله تعالى : * ( فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات ) *
الطول كيف يستعمل للزيادة ، فإذا استعمل في المقادير ، فمصدره الطول بالضم
والصفة الطويل ، وفي غير المقادير مصدره الطول بفتحها والصفة طائل ، والطول في
الآية زيادة المال لنكاح الحرائر . فلينكح الإماء . وقيل : مهر الحرة ونفقتها
ووجودها وامكان وطيها قبلا . وفي الحديث : طولا ، يعني مهرا ، وذو الطول أي
الفضل والسعة والغنى والمقدرة ، وسمي طالوت لطوله ، وتقدم في " طلت " .
والخطبة الطالوتية في روضة الكافي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 78 / 286 ، وط كمباني ج 17 / 195 .
( 2 ) روضة الكافي ح 5 .