وفي الحديث القدسي : يا أحمد وجوه الزاهدين مصفرة من تعب الليل وصوم
النهار ، وألسنتهم كلال إلا من ذكر الله تعالى - إلى أن قال : - قال أحمد : يا رب
ما أول العبادة ؟ قال تعالى : أول العبادة الصمت والصوم ، قال : يا رب وما ميراث
الصوم ؟ قال : الصوم يورث الحكمة ، والحكمة تورث المعرفة ، والمعرفة تورث
اليقين ، فإذا استيقن العبد ، لا يبالي كيف أصبح بعسر أم بيسر ( 1 ) .
ومن وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) : قراءة القرآن في صلاة أفضل من قراءة القرآن في غير
صلاة ، وذكر الله أفضل من الصدقة ، والصدقة أفضل من الصوم ، والصوم حسنة ،
وقال : حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم - الخ .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما ( 2 ) .
والخبر الثالث مسندا في البحار ( 3 ) .
الدعوات للراوندي : قال أبو الحسن صلوات الله عليه : دعوة الصائم
يستجاب عند إفطاره ، وقال : إن لكل صائم دعوة ، وقال : نوم الصائم عبادة ،
وصمته تسبيح ، ودعاؤه مستجاب ، وعمله مضاعف ، وقال : إن للصائم عند إفطاره
دعوة لا ترد ( 4 ) .
معاني الأخبار : النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إن في الجنة بابا يدعى الريان ، لا يدخل منه إلا
الصائمون ( 5 ) .
ورواه العامة أيضا ، كما في كتاب التاج الجامع للأصول ( 6 ) .
الخصال ، أمالي الصدوق ، علل الشرائع : بإسناده عن مولانا الحسن المجتبى
صلوات الله عليه قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسأله أعلمهم عن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 8 ، وجديد ج 77 / 26 و 27 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 43 .
( 3 ) جديد ج 96 / 247 ، وج 77 / 146 و 148 و 150 .
( 4 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 54 ، وجديد ج 93 / 360 ، وج 96 / 253 و 255 .
( 5 ) ط كمباني ج 3 / 346 ، وجديد ج 8 / 194 ، وج 96 / 252 .
( 6 ) التاج ، ج 2 / 48 .